احتفل اليوم الثلاثاء أحزاب المجلس الوطني الكردي في مدينة القامشلي  بالذكرى العاشرة لتأسيسه .

وبهذه المناسبة أصدر المجلس بياناً يوضح فيه المحطات الرئيسية التي مربها المجلس الوطني الكردي خلال عقد من الزمان.

نص البيان:

بيان بمناسبة الذكرى العاشرة لانطلاق المجلس الوطني الكُـردي

في السادس والعشرين من تشرين أول تمر الذكرى العاشرة لانعقاد المؤتمر الوطني التأسيسي للمجلس الوطني الكردي في سوريا ، الذي انعقد في مرحلة هامة من تاريخ المنطقة التي شهدت العديد من بلدانها حراكا شعبيا ضد أنظمتها الدكتاتورية وامتد هذا الحراك إلى سوريا وتطورت إلى ثورة أرادت تغيير بنية النظام وإنهاء الاستبداد الذي تحكم في رقاب الشعب السوري عقودا من الزمن.

وانسجاما مع التطورات المتسارعة، استطاعت الحركة الوطنية الكردية أن تؤطر نضالها وتوحد رؤاها في هذا المؤتمر الذي انبثق عنه المجلس الوطني الكردي كتحالف سياسي ضم معظم الأحزاب الكردية والتنسيقيات الشبابية والمنظمات النسائية والفعاليات الاجتماعية والثقافية للشعب الكردي.

لقد اعتمد المجلس كافة أشكال النضال الديمقراطي في تحقيق برنامجه وسعى إلى تحقيق وحدة الموقف والصف الكرديين وحدد رؤيته عن سوريا المنشودة في دولة ديمقراطية علمانية اتحادية متعددة القوميات والأديان ، يقر دستورها الحقوق القومية للشعب الكردي في سوريا ، وحقوق باقي المكونات القومية .ورفض العنف وأدان النهج الأمني والعسكري للنظام في معالجته للازمة وراى في الحل السياسي الخيار الأنسب للخروج من دائر ة العنف والقتل والتدمير، ولكي يكون جزءا من الحل وشريكا في رسم مستقبل البلاد فانه عمل مع القوى الوطنية المعارضة وانضم إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية عام ٢٠١٣ بناء على وثيقة تضمن اعترافا بالهوية القومية للشعب الكردي في سوريا واقرارا بحقوقه القومية و شارك المجلس في مؤتمرات جنيف ضمن وفد الاتتلاف وأيضا كأحد مكونات هيئة التفاوض منذ مؤتمر رياض ٢،وكذلك في اللجنة الدستورية وهو يقف إلى جانب أي مسعى سياسي دولي ينهي الاستبداد بكل ركائزه ويحقق أهداف الشعب السوري في الحرية والكرامة .

لقد جاء دخول القوات التركية والفصائل المسلحة الموالية لها إلى عفرين عام ٢٠١٨ وسري كانييه وكري سبي عام ٢٠١٩ ليزيد من أعباء المجلس الوطني الكردي أمام موجة النزوح ومعانات النازحين إضافة إلى الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها العديد من المجموعات المسلحة بحق من بقي متشبثا بأرضه وعملت على أحداث تغيير ديمغرافي في البلدات والقرى الكردية، ولم يتوان المجلس من فضخ تلك الانتهاكات ووضعت المجتمع الدولي في صورة مأساة أهالي تلك المناطق وطالبته بتحمل مسؤولياته في إيقاف تلك الجرائم والعمل على تسهيل عودة النازحين والمهجرين إلى ديارهم وتوفير مستلزمات العيش والبقاء لهم وإخراج الفصائل المسلحة من المناطق الأهلة وتسليم إدارتها إلى سكانها الأصليين، وإذا كان المجلس لم يفلح بتنفيذ ذلك إلا انه يعمل بجد لتحقيقها.

ونتيجة لما آلت إليها الأوضاع وما تتطلبها المرحلة وبناء على دعوات من أبناء شعبنا الكردي استجاب المجلس للمبادرات التي من شانها تحقيق وحدة الموقف الكردي بشكل يطمئن الجميع من المعنيين بالشأن السوري و يبعد الإخطار ، ووافق على الدخول في مفاوضات مع pyd والأحزاب المتحالفة معه في إطار pynk ،رغم مرارة تجارب المجلس السابقة معه وإفشاله اتفاقيتي هولير ودهوك برعاية الرئيس مسعود بارزاني وكذلك ممارساتهم القمعية والترهيبية بحق المجلس وأنصاره، وتأخذ هذه المفاوضات اتفاقية دهوك أساسا لها برعاية أمريكية وضمان من قيادة قسد بإلزام pyd بتنفيذ ما يتم من اتفاق وتوفير مناخ ايجابي للعمل السياسي ورفض التضييق والاعتقالات بحق عمل المجلس ورفاقه، وخلال الأشهر الأولى تم انجاز ملفات هامة كالرؤية السياسية المشتركة وبناء مرجعية كردية عليا.

ورغم أن هذه المفاوضات لا تزال أمام ملفات هامة يتطلب حلها قبل الوصول إلى أي اتفاق، إلا أن العملية شهدت استهدافا من قبل pyd وأجهزته الأمنية بهدف إجهاضها وذلك من خلال الاعتداء على مكاتب المجلس واعتقال كوادره واستجواب عناصره وعائلات بيشمركة روج والتصريحات الإعلامية التخوينية بحق المجلس’ الأمر الذي يستدعي من الطرف الراعي وقيادة قسد العمل على وقف هذه الانتهاكات وضمان عدم تكرارها’ وتنفيذ وثيقة الضمانات التي تعهدا بها تمهيدا لمواصلة المفاوضات.

ومن اجل تعزيز الدور الوطني للمجلس فقد ساهم في بناء إطار وطني مع كل من تيار الغد السوري والمنظمة الآثورية الديمقراطية باسم جبهة السلام والحرية كإطار منفتح على كل القوى الوطنية المعارضة التي تؤمن بالحل السياسي والعمل الديمقراطي وبالشراكة الحقيقية في رسم وتقرير مصير البلاد وفق رؤية تعتمد قرارات الشرعية الدولية وخاصة القرار ٢٢٥٤.

وبهذه المناسبة لا بد للمجلس أن يعبر عن امتنانه لفخامة الرئيس مسعود بارزاني ولقيادة إقليم كردستان وحكومتها ويقدر لهم ما قدموه من عون لأبناء الشعب الكردي في سوريا في محنتهم ، وكانوا دوما خير سند لقضيتهم القومية ، ولم يألوا جهدا في سبيل دعم المجلس الوطني الكردي في نضاله .

وإذ يجدد المجلس وهو يدخل عقده الثاني التزامه بالأهداف القومية والوطنية التي حددها فانه يؤكد على مواصلة نضاله لتحقيقها ولن يثنيه الصعاب والعقبات التي تعترض مسيرته .

عاشت الذكرى العاشرة لانطلاق المجلس الوطني الكردي في سوريا.

المجد والخلود للشهداء الأبرار

الحرية لمعتقلي الرأي والضمير في السجون والمعتقلات.

٢٦/١٠/٢٠٢١

الأمانة العامة

للمجلس الوطني الكردي في سوريا