الحرص على وحدة البلاد لا يمكن أن يتجلى
بالسماح بكل هذا التجييش والتحريض
على احد مكونات الوطن
( طالبنا مراراً بضرورة اصدار قانون يجرّم التحريض وخطاب الكراهية ولم نلقَ أي استجابة )
ولا يمكن أن يتجلى الحرص على وحدة البلاد بحملة عسكرية إخضاعية يورط بها العشائر لتأخذ شكل انتقام طائفي وتؤدي إلى مقتلة عبثية تُزهق فيها أرواح آلاف المقاتلين والمدنيين السوريين ومن جميع الأطراف وترتكب المجازر المروعة وتكرّس غياب مفهوم الدولة ،
إضافة إلى ان هذا السلوك ومن قبله مجازر الساحل وتفجير الكنيسة قد أعطى المبرر والمشروعية لمن كان يملك مخاوفاً ويرفض تسليم سلاحه قبل ان تسلك السلطة سلوك الدولة وان تضع حداً لسلوك بعض الفصائل المتشددة و التكفيرية والمحسوبة على الجيش والأمن العام والمتوقع منها إحداث ارتكابات .
وإذاً فالحرص على وحدة البلاد لا يكون بفرض السيطرة بمفهوم الغَلَبَة والإذلال وفرض حصار قاتل على محافظة بأكملها ،
إلا إذا كان القصد الحقيقي غير المعلن
هو شيطنة هذا الأقلية ثم دفعها دفعاً للاستنجاد ولو بالشياطين كي تدفع عنها الموت الجماعي ،
( وقد سبق للنظام البائد بأن سلك ذات السلوك حين بالغ في القتل والبطش إلى درجة دفع بها جمهور الثورة إلى طلب التدخل الخارجي وليتكفل إعلام الاسد بإظهار انه يواجه مجموعات لا وطنية وخائنة لانها تطلب التدخل الخارجي )
وبالتالي فإن هذا السلوك ما هو إلا وصفة متكاملة لتقسيم البلاد وبث الضغائن
، فإن كان ذلك بسبب الغباء السياسي فهو كارثة
أما إذا تبيّن انه جزءً من مخطط ترعاه جهة دولية ما فتلك الطامة الكبرى .
إخوتي السوريين
اجعلوا فك الحصار عن السويداء فعلاً وطنياً وبداية انفراج ومراجعة
قبل أن تسبقكم اليه القوى الخارجية لتزيد مساحة الشرخ الحاصل وتحقق مصلحتها بأن تجعل رأب الصدع بالغ الصعوبة ،
وأخص بدعوتي إخوتي الثوار من أبناء درعا
بأن يكونوا في مقدمة من يقدم الماء والغذاء لإخوتكم وجيرانكم أهل السويداء
وقد سبق أن قاموا بنجدتكم ذات حصار
وقد سبق أنني ساهمتُ بفك الحصار عنكم حين صرخت حينها من لهفي عليكم
( يا حيف ) .
فهل هناك من يلبّي النداء ؟
