محمد أمين
السياسة الخارجية للسلطة الانتقالية المؤقتة، التي يديرها أبو عائشة (الشيباني)، والمتميزة باللعب على التناقضات، دائمًا ما تصطدم بشرعية حقوق الكُرد والأقليات، ولا سيّما آخرها تصريح لافروف اليوم.
الدول تحاول المساعدة في استقرار سوريا والبدء بإعادة البناء، لذلك تؤكّد بشكل واضح أن الاستقرار والشرعية يكونان بتحقيق مطالب الأقليات، وعلى رأسهم الكُرد، لأنهم ثاني أكبر مكون في سوريا، ولديهم قوة ومنطقة مستقرة تُشكّل ثلث مساحة سوريا، فيها من كل أطياف الشعب السوري، وفيها إدارة، بالرغم مما لدينا عليها من نقاط نقدية تصل إلى حدّ الاعتراض أحيانًا، تبقى الأكثر استقرارًا حاليًا في سوريا، ومن الممكن أن تُشكّل نقطة بداية لاستقرار سوريا كاملة، في حال تم الوقوف عند مطالب المنطقة بشكل عام، والكُرد بشكل خاص.
ولكن، في كل مرة يتم التعامل داخليًّا مع قضايا الأقليات على أنها قضايا ليست وطنية أو خارجة عن السرب (وهو تفكير قومجي مقيت)، وأحيانًا بتجنٍّ صارخ، على أنها خارجة عن “القانون”.
هذا الإقصاء المتعمد، هدفه – بالرغم من ضبابيته – واضح جدًّا، وهو إخفاء النوايا القومجية تحت ستار “الوطنية” أو “الهوية الوطنية”.
بالمحصلة، المجتمع الدولي متفق بالإجماع تقريبًا على حقيقة أن الكُرد قد تمّت سرقتهم وظلمهم وسلب حقوقهم على مدار أكثر من 100 عام، وحان الوقت لتعويضهم والمساعدة في إعادة ولو جزء بسيط من حقوقهم المسلوبة.
