فواز عبدي
تحت شجرة النور
كانت الآلهةُ الصغيرة تبكي
كلُّ طفلةٍ اقتادها الليلُ
زرعتْ ضوءً في صدرِ الحجر.
الفتاةُ التي نجت
ترسم وجوهاً بلا أعين… بلا أفواه…
تلونها بمربعات الأمل
لكن اللون الأحمر لا يذوب.
وأنت ِ يا شنگال
شامةٌ من نورٍ على خدّ اليباب
جسدُك مثقوبٌ بالمجازر
لكنّكِ تكتبين بالدم نشيداً من نرجس:
“لم أمت… أنا فقط أعيد ترتيب وجهي.”
وتسألين عن النهاية؟
الحروب لا تنتهي
بل تنحني
تلتفُّ مثل ثعبانٍ حول رقبةِ الوقت
وتمطرُ سنابلَ من لهب
على جبين الإنسانية.
الطاووس لا ينفش ريشه
بل يرسم قفصاً من الفخر حول الحصان الغريب
الذي تأخّر عن الزمن بعامين ونصف لهفة.
وأنت، يا لقمان
يا صديقي الذي وقّعت الزمن بطرف فرشاة
هل كنت تعرف
أن الأمل عندما يُحبّ
يصبح مربّعاً أحمر لا يذوب؟
في لالش
تحت شجرة النور
عندما سقطت دمعةٌ من حجرٍ أسود
اهتزّت الأرض
وصرخت:
“حتى الآلهةُ تحتاجُ حضناً”.
اللوحة للفنان Lukman Ahmad
