د.حمزة عيسى

قبل أن تتحدث عن الشرف والكرامة، عليك أن تدرك أن تاريخك السياسي الحافل بالتشويه والتحريض على الشعوب الحرة، وعلى رأسها الشعب الكردي، ينفي عنك أحقية التصنيف أو النقد الأخلاقي. الشرف والكرامة لا تُمنح بناءً على كلمات جوفاء، ولا تُبنى على أفعال تمجد الكراهية وتزرع بذور الفرقة والتفرقة بين شعوبنا وأمتنا.
الإعلام، في جوهره، هو رسالة أخلاقية ومسؤولية وطنية وإنسانية، لكنه في يدك تحوّل إلى أداة عداء، تُغذّي النزاعات وتُعمّق الانقسامات، بعيدا عن أي روح وطنية أو إنسانية. لم يكن يومًا دورك أن تكون محركًا للفتنة أو مسخّرًا لنشر خطاب يحط من قدر الآخر ويقلل من مكانته.
عليك أن تتعلم أولاً معنى احترام حرية الآخرين، لأن الكرامة الحقيقية لا تُشترى بالكلمات الرنانة الفارغة، بل تُكتسب بالمواقف المشرفة التي تعكس التزامك بالقيم الإنسانية والعدالة والاحترام المتبادل. وهي مواقف لم نرك فيها يومًا، ولا ننتظرها منك.
إذا أردت أن تكون صوتًا مؤثرًا، فلتكن رسالة الإعلام التي تنقلها رسالة بناء وتواصل، لا تدمير وتشويه. وإلا فلتصمت عن الأمور التي لا تملك حق الحديث عنها.