وليد طاهر

إن إرادة الشعب الكُردي، التي صمدت أمام عقود من القمع والتهميش، لا يمكن إسكاتها أو الالتفاف عليها. إنها إرادة شعب حيّ، أصيل، لم يتخلَّ يومًا عن حلمه المشروع في الحرية والكرامة والاعتراف بهويته الوطنية والثقافية، في إطار من السلم والعدالة.

إن عدالة القضية الكُردية، بما تمثله من مطالب إنسانية وحقوقية مشروعة، أسمى من أن تُشوَّه بأصوات الحاقدين، أو أن تُقزَّم بمحاولات التشكيك التي اعتادها أصحاب الأجندات الضيقة والمواقف المنافقة. فحقوق الشعوب لا تُقاس بموازين المصالح المتقلبة، بل تُحترم لأنها حقوق أصيلة لا تسقط بالتقادم.

نحن نؤمن أن الشعوب التي تنشد الحياة بكرامة، لا تُكسر بالصوت المرتفع، ولا تُغلب بسياسات التهميش والإنكار. إنّ الكُرد، في كل أماكن وجودهم، أثبتوا أنهم شركاء فاعلون في صناعة السلام، وفي حماية القيم الإنسانية، وكانوا دومًا دعاة حوار لا صراع، بناء لا هدم.

إننا، إذ نعبّر عن تمسّكنا بثوابتنا، نمدّ يدنا لكل من يؤمن بالحلول العادلة وبالشراكة الحقيقية، وندعو المجتمع الدولي إلى أن يكون على قدر مسؤوليته الأخلاقية والقانونية، في دعم حقوق الشعب الكُردي ،ورفض سياسات الإقصاء والإنكار.

إن صوت الحق لا يُسكت، ومَن يقف في وجهه اليوم، سيقف أمامه غدًا، لأنه لا يصمد أمام التاريخ إلا العدل.