بديع معمو
فرصة تاريخيّة تهدر
نمزق أنفسنا بأيدينا
في زمن العولمة وطفرة وسائل التواصل الإجتماعي ، ومع فسحة الحرية التي وفرتها الهجرة إلى أوروبا ، كان من المفترض أن تتحول هذه الظروف إلى فرصة لتعزيز وحدة المجتمع الإيزيدي ،وتطوير وعيه الجمعي لكن وللأسف مانراه اليوم العكس تماماً.
إنقسام قومي بين من يضع الهوية الإيزيدية فوق أي إنتماء ، ومن يربطها بالهوية الكوردية ،وبين من أسّسوا مذهباً جديد ،أوتيارات سياسية محددة وإنقسام ديني بين متمسكين بالصيغة التراثية المغلقة، وداعين إلى الإصلاح والإنفتاح.
وإنقسام إجتماعي بين جيل الشباب المتأثر بثقافة الحرية الأوروبية والجيل الأكبر المتمسك بالقيم التقليدية.
وسائل التواصل لم تقرب المسافات كما كان مأمولاًّ ،بل حولت الخلافات إلى سجالات علنية زادت الشرخ ، وأضعفت القدرة على صياغة خطاب موحد ، مما جعل المجتمع عرضة للتشتت وفقدان البوصلة أمام التحديات ، إن أستمرار هذا الإنقسام ليس مجرد ضعف ، بل خيانة لدماء جانكوريي پاك روان ،وآلام الناجيين ،وتضييع لفرصة تاريخيّة لن تتكرر.
