أحمد إسماعيل إسماعيل

كل الحوارات التي نسجها الضعفاء بخيوط العقل،
كل المرافعات، كل المنطق الذي رُفع كراية نظيفة في وجه الطغيان…
كلها ..كلّها.. أصبحت اليوم عبثاً. مهزلة.
لقد هُزم المنطقُ في ميدان لا يعترفُ إلا بالصوت الأعلى.
بالخطاب الذي يُلهب الجماهير لا الذي يُقنعها،
بالصورةِ التي تُخدر العقول، وتحني الرؤوس .
بالسلاح الذي يُجيد إسكات كل سؤال.
أيها السائرون بأقدام نازفة..
ياااا أيها المهمشون، المضطهدون..الطيبون..
فتّشوا عن أدوات جديدة.
عن لغات لا تخاطب الآذان، بل تفقأ العيون.
لغات حادة، حارقة، مجنونة…
فالعصر الجديد لا يُجيد فهم المنطق.
بل يركع فقط أمام من يُشهر الجنون كأداة خلاص.

مستوحاة من أجواء مسرحية غاضبة ترفع من شأن الجنون . انتهيت من كتابتها اليوم.
بعنوان مؤقت هو:
نباح الليل