Beshir Shekhee
أسميها: “الـ التعريب”، لأنها لا تُعرّف الكلمة… بل تغتالها!!
تفضلوا يا من صدعتم رؤوسنا:
“نحن الأصل… لغتنا أفصح وأجمل!”
فإذا بالأصل مسروق، والفصاحة مُرقعة،
ومفرداتهم ليست إلا غنائم غزو … .
هذه ليست لغة السماء… بل سوق غنائم مسروقة من اللغة الكردية الكرمانجية والبهلوية و من اللغة السريانية !
تفضلوا هذه عينة صغيرة من مئات المفردات الكردية الكرمانجية التي سرقها، ممن يدّعون أنهم أصحاب لغة السماء:
خلك / خلخال (حلق / زينة) → صارت الحُلي.
جعدة (شارع) → صارت جادة فلان.
جه وار (المكان، الموضع) → صارت الجوار، ومنها “انتقل إلى جوار ربه”.
برنامه صارت (البرنامج).
به رز → البرج (أي العالي).
به ده و (Bedew) → البديع.
بوستان (Bostan) → البستان.
بروسك → البرق.
بنيات → البنيان.
كومار → الجمهور.
خانة → الحانة.
فه رمان → الفرمان.
بولاد (Pulat) → الفولاذ.
كه لة (Kelat) → القلعة.
كه لم (Kelem) = غصن صغير → القلم.
نموونه (Nimune) → النموذج.
وهذا غيض من فيض…
هكذا تمّت سرقة الجذور، وأضيف ال التعريب عليها:
لم تبقَ الكلمة كردية… ولم تصبح عربية.
بل صارت يتيمة، بلا نسب.
الكرد… شعب فُكّكت كلماته كما فُكّكت خرائطه.
مئات الملايين في إيران وأفغانستان وباكستان وطاجيكستان يتحدثون بهذه الكلمات، لكن حين تسألهم عن معاني الكثير من المفردات الأصلية… يصمتون.
إلا الكردي.
هو الوحيد القادر على تفكيك الكلمة، وشرحها، وردّها إلى أصلها المنطقي.
لأنها كلمته… وذاكرته.
اللغة ليست ترفًا… بل سلاح الذاكرة.
وحين عجزوا عن إبادة الكرد جسديًا، لجأوا إلى محوهم لغويًا.
قالوا: “هذه الكلمة لنا”، وأضافوا “الـ”…
فظنّ العالم أن كل شيء بدأ من العربية.
لكن الأرض تشهد، واللهجات تشهد، والتلال تشهد،
أن الكرد لم يكونوا ضيوفًا على التاريخ… بل أهله وعماده وأسياده.
اللغة لم تُسرق لتُجمَّل بها ألسنتهم… بل لتُمحى بها ذاكرة شعب.
لأن من يمتلك اللغة… يمتلك السرد.
ومن يمتلك السرد… يمتلك التاريخ.
الصورة المرفقة هي للشاعر والكاتب الكردي
أحمد خاني (بالكردية: Ehmedê Xanî) ولد سنة 1650 في هكاري، وتوفي سنة 1707 في دوغبايزيد.

