فواز عبدي


هناك قوى حين ترغب في تمييع أي شعار أو مصطلح، أو حتى عبارة معروفة، أو قول مأثور، أو… أو… فإنها تبادر إلى استخدامه بشكل مفرط؛ ليل نهار.. بمناسبة ومن دونها… وذلك لإفراغها من قوتها التعبوية..
وكنماذج :

  • الديمقراطية: في الأصل هي نظام حكم يضمن مشاركة الشعب في اتخاذ القرار.. وحين تستخدم في غير موضعها في سياقات خارج مقوماتها تتحول إلى شعار فارغ يرفع لتجميل الواقع لا تغييره. لتلميع صورة أنظمة لا تؤمن بالتعددية.
  • الحر/الأحرار: كلمة تحمل في طياتها كرامة الإنسان وشهامته.. ولكن حين تطلق على فئة معينة نتيجة تردادها خطاباً معيناً، أو تطلق على من هب ودبّ، بمعنى أبسط حين يكون الحر هو من يوافقنا والعبد من يخالفنا.. تخرج الكلمة من سياقها ..
  • الشهيد: من “أقدس” المصطلحات وأكثرها ارتباطاً بالتضحية. ولكن حين يطلق هذا المصطلح حسب المزاج الإيديولوجي وبلا تدقيق، أو لأغراض دعائية حزبية.. بمعنى يمنح وفق الإنتماء، حينها يفرغ من مضمونه ويُقتل رمز المصطلح.. خاصة حين يقسم المسؤول (ع الطالعة و ع النازلة) بدماء الشهداء..
  • البيشمركه: هذه الكلمة التي لا تقل “قداسة” عن الشهيد.. تفقد مضمونها واحترامها حين تمنح كلقب لطبال الحزب، الذي يتقنع بمئة قناع وقناع..
    وكل هذه المصطلحات تصبح محل سخرية وتهكم وتصبح مجرد صوت مألوف لا يستدعي أدنى تفكير!
    وبإمكانكم إضافة ما يخطر على بالكم من مصطلحات.. أو عبارات… كالوطن والوطنية، والسلم الأهلي.. و… و…