أحمد اسماعيل اسماعيل
إذا كان تاريخ بناء مدينة القامشلي يعود إلى العقد الثاني أو بداية العقد الثالث من القرن الفائت –كما يؤكد الدارسون في هذا المجال-فإن هذه المدينة قد عرفت في الوقت ذاته بعض الأشكال المسرحية البسيطة كالمنولوجات والفقرات التمثيلية القصيرة، وما شابه ذلك، قُدمت من قبل العشاق الأوائل لهذا الفن الجميل، الذين كان لهم الدور الأساس في إرساء قواعد وحب هذا الفن لدى جماهير هذه المدينة الموسومة بالفسيفساء الأثني المتواجد فيها-منذ البداية تقريباً-هذا التواجد المتآلف لا يزال يشكل لوحة جميلة في خارطة الوطن السوري، ورهان كل الغيارى.
مسرح القامشلي مثل القامشلي،نما بسرعة وازدهر منذ البدايات الأولى له،واستقطب أغلب شرائح المجتمع القامشلاوي..وفي فترات مختلفة وقع هو أيضاً في أزمات خانقة مثله مثل مسرح باقي المناطق والمدن السورية.
- مرحلة ما قبل الستينات-البدايات:
لعل ما يميز هذه الفترة-مسرحياً- هو دور النوادي والفرق الخاصة التي قادت الحركة المسرحية وأرست اللبنات الأساس لفن المسرح في تربة البلد،ومن أهم هذه النوادي والفرق نذكر:
نادي الرافدين :
تأسس هذا النادي سنة 1934ووضع نصب عينه ، وفي مقدمة اهتماماته:الأمور الكشفية والفنون الجميلة،ومن أعضائه الأوائل المؤسسين يمكن أن نذكر:آحو كبرئيل ،يلدز خوري،ملك عيسى.. وآخرون أمثال: إبراهيم نصر الله ،عبد المسيح شماس،أنطون دبوس،الذين بدؤوا منذ سنة 1936 بتقديم عروض ومشاهد مسرحية فكاهية واجتماعية ودينية،وبعد تشكيل فرقة خاصة بالمسرح بقيادة فتح الله شاشاني، وديكران خزوم ،قدم هذا النادي العديد من العروض المسرحية نذكر منها: جنفياف للكاتب المسرحي الحمصي السوري قسطنطين خوري.وإخراج عضو النادي آحو كبرئيل،وعروض أخرى مثل:مصرع الباغي الحكيم.كشكش في العسكرية.في سبيل التاج التي قدمت في أربعينيات القرن الفائت، ومن أهم الأسماء التي شاركت في التمثيل يذكر لنا الباحث جوزيف أسمر :جميلة شماس.أنجيل كور.فهيمة هدايا.سعاد ماردو.فتح الله شاشاني.كريم سركيس.ديكران خزوم.جان كيلون.كبرئيل حايك.كريم كبرئيل.أوكين شماس. ملك عيسى(كجة) والملقن المرافق للفرقة الفنان:وفا العطري.وقد كانت تقدم هذه العروض في سينما بوغوس.(التي اشتهرت باسم سينما فؤاد الصيفية)وإذا كانت هذه الأعمال قد قدمت من قبل طائفة السريان بشكل خاص،وطوائف أخرى،بالعربية ،والسريانية أيضاً،فإن مجموعة من الفنانين الأرمن قدموا عرضاً مسرحياً بعنوان الملك ديكران باللغة الأرمنية:والعرض من إخراج ميكائيل كيهيايان،ويتحدث العرض عن انتصارات الملك الأرمني الذي أسس إمبراطورية واسعة الانتشار امتدت حتى حدود مصر وضمت قسماً من بلاد الشام وذلك في القرن الأول قبل الميلاد. وقدم أنيس مديوايه،صاحب أول مكتبة ودار نشر في المدينة والجزيرة، ،في باحة الطائفة الكلدانية مسرحية الملك لير لشكسبير سنة 1943 بمشاركة مجموعة من الفنانين منهم :إضافة لأنيس مديواية :عبود لولا ،جورج هرموش ،هرمز كبك،جورج صامجي..ويضيف السيد أنيس أنه أخرج للمدرسة الموسوية مسرحية الغلام الآبق سنة 1947
نادي الشبيبة :…..يتبع
ملاحظة
المقال منشور في مجلة الحياة المسرحية سنة 1999 العدد 47 وكان تاريخ العروض المسرحية يشمل البدايات حتى سنة 1997
قمت بعدها بإضافة ما قدم من عروض في العقد التالي ليشمل المقال العروض المقدمة حتى سنة 2007


