أحمد إسماعيل إسماعيل


فرقة المسرح العربي :
إذا كانت الجمعية العربية السورية للتمثيل و الموسيقى قد ارتقت بعروضها إلى مستوى أفضل مبتعدة عن البساطة في الأداء ومولية اهتماماً أكبر بالمواضيع و القضايا التي تشغل بال الشرائح المتقدمة في المجتمع أكثر مما تشعل أو تلفت انتباه واهتمام الشرائح الشعبية البسيطة,فإن فرقة المسرح العربي التي أنشئت وقتئذ وعاصرت الجمعية المذكورة أخذت على عاتقها تقديم عروض شعبية منتهجة أسلوب ( الدبابيس ) فقدمت النمر و المشاهد التمثيلية المستقلة التي تتخللها الفواصل التهريجية و الغناء و الدبكات وما شابه ذلك ، ومن أهم عروضها /الطبيب رغماً عنه /لموليير .و/عاد بدري/ لعلي أبو ذراع و/غلط ضرب غلط/ لعمر بصمه جي الممثل الكوميدي المعروف في المدينة .
وكان من أبرز أعضاء هذه الفرقةإضافة إلى عمر بصمه جي الفنان الشعبي المحبوب سليمان محمد الذي عرفت الفرقة باسمه لفترة طويلة,والفنانين عبد الوهاب أنيس و حسن جنان وبسام داغستاني وعصام قدوري وغسان اسكندر وسمير بنجارو.وقد ساهمت هذه الفرقة الشعبية بكل ما قدمته من عروض مسرحية ونمر وحفلات سمر في شد انتباه المتفرج العادي البسيط أيضاً إلى متابعة عروض الحركة المسرحية القامشلاوية.
مرحلة ما بعد الستينيات:
لعل أهم ما يميز هذه المرحلة التي بدأت فعلياً منذ منتصف الستينيات وحتى اليوم,هو انحسار دور الفرق الخاصة التي كانت سائدة حتى هذه الفترة ،وهيمنة وسيادة دور فرق المنظمات الشعبية: كاتحاد العمال و منظمة اتحاد شبيبة الثورة ،ومنظمة طلائع البعث ، واتحاد الحرفيين، و المركز الثقافي..الخ.
ولقد عانى المسرح في بداية هذه المرحلة من ركود واضح واضطراب كبير,ولعل للهمجية العدوانية الشرسة التي تعرض لها الوطن،من قبل قوى خارجية وأخرى داخلية طفيلية راحت تنمو كالسرطان، أكبر الأثر في تردي الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية و بالتالي المسرحية, فحراب هؤلاء الموجهة إلى وعي ونفسية وثقافة المواطن: إلى خبزه وأمنه,كان لها دورها في هجر أغلب فناني المدينة العمل المسرحي,مبتعدين عن أجواء الأدب والفن العامة,إلى سوق العمل العضلي لكسب القوت اليومي,كما حصل مع الفنان الشعبي سليمان محمد,أو التوجه إلى العمل الفني في العاصمة مثل اسكندر عزيز وسليم حانا,أو التوجه إلى نشاط آخر كما حصل مع الغالبية العظمى منهم .غير أن ذلك لم يئن الكثير من فناني المدينة عن متابعة حمل شعلة هذا الفن ورفعه عالياً في سماء مدينتهم .
فرقة المركز الثقافي
قدم المركز الثقافي العربي بالقامشلي أعمالاً متميزة لأكثر من فنان.ولعل أبرز هؤلاء الفنانين هو سمير ايشوع الفنان الذي ظل صديقاً وفياً للخشبة على مدى أربعين سنة،ممثلاً في بدايته في المسرح المدرسي سنة 1960 وقد كان لمعلم مصري يدعى فاروق عبد الله دوره في اكتشاف موهبة الطفل سمير وتوجيهه ،بدأ سمير بعد ذلك مشواره الفني مع فرقة سليمان محمد الشعبية في نهاية الستينيات,فشارك في عروض مسرحية عديدة منها: طبيب رغم عنه لموليير،إخراج سليمان محمد.وغلط ضرب غلط .عاد بدري لعلي أبو ذراع.بعدها بدأ سمير ايشوع العمل كمخرج مع بداية السبعينيات وحتى الآن,هذه الخبرة الطويلة و المشفوعة بموهبة وعشق لهذا الفن,كانت دائماً منهج هذا الفنان في كل ما قدمه,والأعمال التي قدمها هي :
1- المتمردون من تأليفه – 1969- وقد شارك في التمثيل كل من : حبيب قسطنطين .بسام داغستاني . سمير بنجارو . إضافة إلى سمير ايشوع نفسه وفنانين آخرين كانوا بمثابة جماعة أو أسرة فنية رافقت سميراً وقدمت أغلب أعماله .
2- المخرج .تأليف :توفيق الحكيم – 1969 تمثيل الأسرة ذاتها .
3- الفدائي الكبير. تأليف :حبيب قسطنطين – 1972 تمثيل الأسرة ذاتها .
4-حدث في تشرين من تأليفه- 1973 تمثيل الأسرة ذاتها .
5- السجين رقم 95 تأليف: علي عقلة عرسان – 1972.
6- الزعيم غوما .تأليف :مصطفى محمود ,- 1973 تمثيل الأسرة ذاتها إضافة إلى المرحوم حسين سعيد .
7- راسب غضباً عنه .من تأليفه – 1974 تمثيل الأسرة ذاتها .
8-تقدم إلى الخلف من تأليفه -1974شارك في التمثيل : إيغو كره بيت.عمر بصمه جي .ليلى شابو . ليلى أبو ذراع .حسن جنان .حبيب فسطنطين ..وآخرون .
9- المشاغبون من تأليفه- 1975 شارك في التمثيل : حبيب قسطنطين .سمير العبي . اسماعيل عيسى . إيغو كره بيت إضافة إلى سمير ايشوع .
10- الأقنعة من تأليفه – 1976 وشارك في التمثل : حبيب قسطنطين .فواز محمود .وليد عمر . أحمد مهدي. زكي خلف . يترون حنا .
11- المهابيل يصعدون إلى السماء- 1979من تأليفه , شارك في التمثيل جمال جمعة -اسماعيل عيسى.حبيب قسطنطين . حسين رسلان .عبد الباري فخر الدين . فؤاد عنز.
12- المدينة المصلوبة\ تأليف: الأب الياس زحلاوي , عام 1979 تمثيل : إيغو كره بيت .مادلين يوسف .جمال جمعة .سيف الدين محمد .سعد الدين محمد .عبد اللطيف إبراهيم .الياس حنا.. إضافة إل سمير ايشوع .
13-مسرحية\بانتظار أبو الصابون.من تأليفه- 1983 تمثيل:حبيب قسطنطين.عبد اللطيف إبراهيم.إيغو كره بيت.هاشم نجيب.رياض منصور.. إضافة إلى سمير ايشوع .
14- الحشرة من تأليفه- 1985 تمثيل : إيغو كره بيت .جمال جمعة . عبد اللطيف إبراهيم مروان أحمد .فؤاد عنز . يوحنا شابو . يترون حنا . عبد الجابر حبيب .
15-الشهية تأليف إلمر آنسون- 1988 تمثيل :شهناز سليم.نجاح حاجي . إيغو كره بيت . جمال جمعة . عبد الجابر حبيب .وقدم العرض نفسه سنة 1996ونال جائزة أفضل عرض في مهرجان اللاذقية الأول.

16 – الملك هو الملك .تأليف :سعد الله ونوس.قدم العرض سنة 1991 تمثيل :جمال جمعة. فواز محمود. محمد يوسف .خالد جميل . يسرى محمود .هاشم نجيب . أديب حسن
17-رحلة حنظله من الغفلة إلى اليقظة لسعد الله ونوس.قدم العرض سنة 1994 تمثيل : فؤاد عنز . عبد الجابر حبيب .شهناز سليم . أحمد مهدي.. وآخرون .
18 – أفضل عريس في العالم-تأليفه سنة 1997.
19–إنهم يبحثون عن الضجيج- تأليف :كمال مرة .سنة 2003. ونال العرض جائزة أفضل عرض في مهرجان الثورة في السنة ذاتها.وقد قام بأداء الأدوار كل من : عدنان عبد الجليل.إيغو كره بيت.عبد الجابر حبيب.فؤاد عنز.حبيب روهم.نجاح حاجي.حنا عيسى.
20- موقف باص. تأليف :كاوتشين جيان. سنة 2005 . ونالت جائزة أفضل عرض في مهرجان الثورة من العام نفسه.وقد قام بأداء الأدوار كل من : إيغو كره بيت.عبد الجابر حبيب.فؤاد عنز.راحيل عبد الكريم.سمية آبو.حبيب روهم.غاندي شمعون.حنا كوريه.وهي من المسرحيات التي لامست الكثير من الهموم المعاصرة العالمية والمحلية.وقد أبدع سمير في شحن عرضه بالدلالات والإشارات الموحية.
21- مطلوب ممثل تأليف :إلمر أنسون.المعدة عن مسرحية الشهية التي سبق أن قدمها أكثر من مرة . قدمت سنة 2007 ونالت في العام نفسه جائزة أفضل عرض في مهرجان الرقة.شارك في تمثيل المسرحية كل من الممثلين :جمال جمعة.فؤاد عنز.ريزان فرمان.عبد الجابر حبيب.حبيب روهم.شهناز سليم.نجاح حاجي.حنا عيسى.ليليان آرتين. موريس كبرو.
إضافة إلى مسرحيات أخرى عديدة قدمها سمير ايشوع في أوقات مختلفة من عطائه المسرحي المستمر مثل مسرحية / أخلاق للبيع/ تأليف فتحي رضوان / ومسرحية / كوخ العم رشيد / للأطفال تأليف حبيب قسطنطين وإخراجه وكان ذلك سنة 1974 ويعتبر هذا العرض من العروض المسرحية الرائدة التي قدمت للأطفال .
يبقى أن نشير هنا إلى أن من الملاحظ في مسيرة سمير ايشوع الفنية أنها اقتصرت حتى وقت قريب على تثبيت كلتا العينين على الداخل-داخل المدينة_ جمالياً وفكرياً_وهذه إيجابية تسجل له.لأن المسرح في جوهره هو الآن وهنا,ولكن عدم التحديق إلى الخارج والبعيد, والاكتفاء بوسائلنا ذاتها لا يمكن للمسرح من أن يتطور ويتأصل,غير أن سمير في أعماله الأخيرة بدأ بكسر هذه القاعدة فحقق في المهرجانات التي شارك فيها حضوراً متميزاً تجسدت في النتائج المتقدمة التي حصدها كما أشرنا إلى ذلك.
…..يتبع
تنويه:
المقال منشور في مجلة الحياة المسرحية سنة 1999 العدد 47 وكان تاريخ العروض المسرحية يشمل البدايات حتى سنة 1997
قمت بعدها بإضافة ما قدم من عروض في العقد التالي ليشمل العروض المقدمة حتى سنة 2007
إشارة ضرورية : المعلومات الواردة مستمدة من لقاءات وذكريات فنانين مسرحيين كبار ساهموا في هذه التجربة. سأشير إلى الأسماء في نهاية المقال