وليد طاهر
عندما نبتعد عن هؤلاء الأشخاص ونتركهم في زواياهم المهملة، بعيدًا عن التفاعل معهم أو منحهم أي مساحة للنمو في نفوسنا، فإنهم سيستمرون في التثرثر والصراخ في محاولة لجذب الانتباه أو إثبات وجودهم. لكن، الحقيقة هي أن هذه الصرخات لا تؤثر إلا عليهم بأنفسهم.
مثل هؤلاء الأشخاص يعيشون في دائرة مغلقة من الحقد والعنصرية، وكلما حاولوا دفع الآخرين إلى المشاركة في صراعهم، كلما زادوا من التوتر داخل أنفسهم. عندما لا يجدون من يستجيب لصرخاتهم، يصبحون عالقين في جحيمهم الخاص. في نهاية المطاف، هذا السلوك لا يعود إلا عليهم باللعنات والنقمة، لأنهم يظلون أسيرين لثقافة الكراهية التي أضرت بهم قبل أن تضر بالآخرين.
الابتعاد عنهم ليس مجرد استجابة سلبية، بل هو بمثابة تصرف واعٍ لحماية النفس من التأثر بمشاعرهم السامة. تجاهلهم وإهمالهم في زواياهم يعكس قوة داخلية، وهو يرسل لهم رسالة ضمنية مفادها أنهم لا يملكون القدرة على التأثير في حياة الآخرين.
هذه المعادلة البسيطة: الابتعاد = الانتصار. لأن عندما تتوقف عن إعطائهم الأهمية أو الرد على أفعالهم، تصبح تلك الجهود الحاقدة بلا فائدة ولا تأثير، وبالتالي يُحاصرون داخل أفكارهم الضيقة التي لا تجلب لهم سوى اللعنات على أنفسهم، لا على غيرهم.
