خالد حسو
الحياة مليئة بالأسئلة، لكن الإجابة تكمن في الاستكشاف الدائم والتفكير النقدي. لا نستسلم للواقع المفروض علينا، بل نسعى لتغييره بكل قوتنا وإمكانياتنا. كل خطوة نخطوها هي فرصة لاكتشاف معنى جديد لوجودنا، ولإعادة تعريف مفهومنا للحرية والعدالة والمساواة.
في هذا السياق، يبرز دور الكورد في سوريا والشرق الأوسط كقوة إيجابية وسلمية تسعى لبناء مستقبل أفضل للجميع. من خلال نضالهم السلمي، يسعون إلى تحقيق تقرير المصير والمساواة للجميع دون تمييز على أساس الجنسية أو الدين أو الأصل العرقي، وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
يحق للكورد في سوريا، استنادًا إلى الحقائق التاريخية، كشعب يعيش على أرضه التاريخية وأرض أجداده ويمتلك المقومات القومية الأساسية كالأرض والتاريخ والعادات والتقاليد واللغة، إقامة الدولة، كسائر الشعوب، وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
مع ذلك، يُطالبون بالتعايش والشراكة الحقيقية مع جميع الشعوب والقوميات والمجتمعات والأديان والمكونات العرقية في سوريا، على أساس الاعتراف الدستوري بالشعب الكوردي والقومية الكوردية والديانة الإيزيدية، وبناء سوريا الجديدة على نظام اتحادي ديمقراطي يهدف إلى العيش المشترك والتعاون والتعايش السلمي بين الجميع.
هذا الدور الإيجابي للكورد لا يقتصر على سوريا فحسب، بل يمتد إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط، سوريا، العراق، إيران، تركيا. فهم يعملون على بناء جسور التواصل والالتقاء والتعاون بين مختلف الشعوب والقوميات، ويسعون جاهدين لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
فلنواجه حياتنا بشجاعة وثبات، متذكرين أن كل يوم هو فرصة جديدة لبناء المستقبل الذي نحلم به. التغيير يبدأ من الداخل، ثم ينتشر في المجتمع، ومنه إلى العالم. فلنكن التغيير الذي ننشده في العالم، ولنعمل بجد لتحقيق العدالة والمساواة والسلام للجميع.
