عبدالباقي اليوسف


لم تعد الخريطة السياسية للشرق الأوسط قادرة على تحمل الضغوط بسبب النزاعات البنيوية المتجذرة في التركيبات القوميةوالدينية والطائفية.

إن المشكلة ليست في الشعوب، بل في النخب المهيمنة التي ترفض مراجعة شكل الدولة والبحث عن نظم حكم تستوعب حقوق جميع المكونات.
لماذا تتصدع الخريطة؟
رفض المشاركة: إصرار النخب الحاكمة على الالتفاف على الديمقراطية، وعدم قناعتها بالحقوق القومية واللغوية والثقافية للآخرين.
مركزية السلطة : عدم وجود أرضية دستورية وقانونية للتعايش والتنمية المتوازنة بين الأقاليم والمناطق.
العقدة الكردية : القضية الكردية باتت المعضلة الأهم لا يمكن للمنطقة أن تستقر وتصل إلى شكلها النهائي دون إيجاد حل يضمن حق الكرد في تقرير المصير، خاصة وأن محاولات صهر” هذا المكون ما زالت قائمة بدلاً من الشراكة في إطار دول اتحادية وديمقراطية وعلمانية حقيقية.
ما هو الحل الجذري؟
يجب أن تتحمل القوى الدولية المهتمة بالمنطقة مسؤوليتها والعمل بجدية على إعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
الهدف ليس مجرد هدنة، بل:
وضع حدود لنزاعات وحروب لا تتوقف.
إنهاء نظم الديكتاتورية التي تعبث بحريات الشعوب.
توفير الأمن ووقف الهجرة القسرية بحثاً عن لقمة العيش.
الحل يكمن في دول ديمقراطية وعلمانية، تقف على مسافة واحدة من جميع الأديان والطوائف والقوميات، وتضمن حقوق وأمن الجميع.