جوان ديبو

مهما كانت معرفتك واسعة وعميقة حول العنصرية والعنصريين، ومهما كان خيالك خصباً عن الهمجية والهمجيين، لكن من المحال أن تتخيل أن تصل الوساخة والعفونة في هذه القاذورات والأوساخ إلى هذه الدرجة. نفس هؤلاء الأنجاس كانوا يركعون لبشار الأسد وقبله لوالده، فهؤلاء لا يجيدون سوى ثقافة الركوع والتهليل والتمجيد للحاكم، ولو رجع بشار الاسد غدا إلى الحكم في دمشق فسيكون هؤلاء الأوغاد أول المرحبين به. هذه الفيروسات والفطريات والبكتيريات تفعل المستحيل وما يفوق الخيال للانتقام من الكُرد الذين قوضوا دولتهم الداعشية في غرب وجنوب كردستان والذين عكروا صفو مزاج خليفتهم في أنقرة. منذ ٢٠١٤ واظبت على تسمية ما كان يجري في سوريا بالربيع الإسلامي العروبي وعلى تسمية أوسخ مظلة معاراضاتية في التاريخين الحديث والمعاصر ألا وهي الإئتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية بالإتلاف أو الاختلاف اللا وطني لقوى العورة والمهزلة السورية. يخطئ ويجرم من يعتقد بأن سوريا قد تحررت كلياً في ٨ ديسمبر ٢٠٢٤ يوم سقوط الأسد وتسليم مفاتيح دمشق للفاتحين الجدد. سوريا تحررت من نظام بشار الأسد لكنها دخلت تحت نير منظومة سياسية جهادية سلفية أقذر وأشرس وأفظع من نظام الأسد البائد. يوم التحرير الحقيقي هو يوم ولادة سوريا تعددية فيدرالية مدنية لجميع السوريين ولجميع المكونات، يوم يخبو فيه أصوات هذه القاذورات، ولعمري ذلك ببعيد.