بديع معمو

قدسية الشمس في الإزدائية (اليزدانية الشمسانية البيراني) استمرار لسلسلة طويلة من الثقافات الكوردية القديمة الهوريون Xoriyûn,ميديون خالديون ،
إيزيدية اليوم هي الامتداد الحي لهذة الفلسفة النورانية
تتمتع الشمس في المنظومة الإزدائيةبمكانة رمزية وعلميّة متقدمة، بأعتبارها المظهر الأكثر وضوحا ً للطاقة الكونية التي تقوم عليها الحياة.
ولا ينبع هذا التقديس من أي شكل من أشكال العبادة للجرم السماوي، بل من فهم روحي عميق يرى في النور الشمسي تجلياً للطاقة الإلهية التي تحرك الكون وربط إيقاعه.
تمثل الشمس المصدر الأول للضوء والحرارة على الأرض ، والعنصر الحاسم في تنظيم الإيقاع البيولوجي للإنسان ودورة حياته اليومية.
كما أن طاقة الشمس تشكل الأساس في عملية النمو والتمثيل الغذائي، وهو ما جعل الحضارات القديمة ترى في الضوء الشمسي مبدأ للحياة واستمراريتها هذا من الناحية العلمية .
أما من الناحية الروحية ، فينظر الايزيدي الى الشمس بوصفها مرآة للنور الإلهي، ورمزاً للحقيقة والوضوح والنقاء.
فالشروق يجسد بداية الخلق اليومية، بينما يمثل الغروب لحظة السكينة وإعادة التوازن الداخلي.
وفي هذا الإطار، تأتي ممارسة التوجه نحو الشمس (Sêcda Xûr)عند الصباح والمساء كتعبير عن الانسجام مع حركة الكون ، وأستحضار للطاقة التي تجمع بين الإنسان والطبيعة ضمن منظومة واحدة.
وهذا التكامل بين العلم والروح هو ما يمنح الشمس مكانتها المميزة في الوعي الأزدائي …..