ديندار خاشو


عن تلك المدينة المحتلّة، المنهوبة، المقتَلَعة من جذورها…
عفرين التي تُسرق في وضح النهار: تُنهب أرضها، تُقطع أشجار زيتونها التي عاشت مئات السنين، تُهرَّب آثارها، يُغتال شيوخها ويُعتقَل شبابها…
والجاني؟
الجاني معروف… بصوته، ولونه، ورايته، ومن يقف خلفه.
لكن يبدو أن العالم بلا عيون ترى، وبلا آذان تسمع.
العالم يتعامى أمام الحقيقة، ويصمّ نفسه عن صرخات الناس.
تخيّل أن من يسرق الدجاج ويقطع الزيتون ويهجّر السكان… يُرفَع إلى رتبة قائد!
أي عالم هذا؟ أي عدالة؟
ثم يحدثونك عن “حقوق الإنسان”… وعن “عودة الأمان إلى سوريا”!
حضرة الرئيس:
لن يتغيّر شيء في سوريا ما لم تُحلّ عقدة عفرين.
إن عادت عفرين لأهلها، وعاد المهجّرون إلى بيوتهم، وخرج الغرباء من منازل أهلها… عندها فقط يمكن أن نقول إن الأمور تسير نحو الأفضل.
إن عاد السكان الأصليون، وعادت الأرض لأصحابها، حينها فقط نستطيع أن نصدّق أن هناك بادرة تغيير حقيقي.
من دون عفرين… لا حديث عن أمان.
من دون عودة أهلها… لا حديث عن وطن.
ومن دون إنهاء الاحتلال… لا حديث عن مستقبل.