ديندار خاشو
نعم ماجرى تضليل إعلامي فاضح، ويكشف مرة أخرى كيف تُصاغ الرواية قبل أن يُفحَص الواقع.
عجيب أمر بعض الإعلام العربي حين يُسارع إلى تزوير الحقائق والادّعاء بأن قسد هاجمت قوات النظام في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، في وقتٍ كانت فيه الحواجز حتى الساعة السادسة مساءً مشتركة، والعناصر من الطرفين موجودين معًا دون أي إشكال أو اشتباك.
فإذا لم تكن هناك مواجهة؟
ولم يكن هناك إطلاق نار؟
وكانت النقاط الأمنية مشتركة حتى ساعات المساء،
فكيف وُلِد هذا التجييش الإعلامي فجأة؟
السؤال الحقيقي ليس ماذا حدث؟
بل: من المستفيد من خلط الأوراق؟
#من مصلحة من تصوير قسد كطرف معتدٍ؟
#من يريد إشعال فتنة داخل مدينة أنهكتها الحرب؟
#من يسعى لضرب أي نموذج أمني مختلف أو شيطنة أي قوة لا تخضع لخطابه؟
إن ما يجري ليس نقل خبر، بل صناعة رواية، هدفها:
التحريض،
شحن الشارع،
وتبرير سياسات قادمة على حساب الحقيقة والناس.
الحقيقة لا تُؤخذ من العناوين العريضة،
بل من الوقائع على الأرض…
والوقائع تقول: لا اشتباك، لا هجوم، بل تضليل منظم.
والتاريخ لن يرحم من يتاجر بالدم والخوف خدمةً لأجنداته.
بالمحصلة :
الأتراك هم من وراء الهجمات.
