وليد طاهر

لسنا مصدومين من تفاهة الحاقدين وأصواتهم المتعفنة على هامش المجتمع. ما يثير الاشمئزاز فعلًا هو أن ينضم إليهم من يُفترض أنهم نخبة فكر وثقافة، ويُغلفوا الكراهية ضد الكرد بغطاء “وطني” زائف.
من يبرر الإقصاء، من يزوّر التاريخ، من يُحرض ضد مكوّن أصيل كالشعب الكردي، ليس مثقفًا ولا صاحب قضية، بل شريك في جريمة تمزيق ما تبقى من الوطن.
الكرد ليسوا بحاجة لإثبات انتمائهم، بل من يطعنهم بالحقد هو من يحتاج لمراجعة إنسانيته قبل وطنيته.
سوريا لن تقوم على أنقاض شعب، ولا تحت راية إنكار. من لا يرى في الكرد شركاء، لا يرى في سوريا وطنًا، بل مزرعة لفكره المسموم.
الاعتراف بالحقوق ليس منّة. بل واجب.
والسكوت عن التحريض خيانة.