وليد طاهر

في عالم السياسة، لا مكان للضعفاء، ولا يحترم سوى من يمتلك القوة والإرادة. هذه حقيقة لا تقبل الشك، و”القوة” هنا ليست فقط عسكرية، بل هي قبل كل شيء سياسية، تنظيمية، وأخلاقية. فالقوة هي من تنتزع الحقوق، وتفرض الوجود، وتبث الرهبة في نفوس من يجلس على الطرف الآخر من الطاولة. وكل من يحاول أن يتعامل مع النظام أو الأطراف الإقليمية من موقع الضعف، أو بمنطق “الاستجداء”، فهو في الحقيقة يرتكب انتحارًا سياسيًا ويجهض مشروعية قضيته.