يبدوا أنَّ السلطة المؤقتة في دمشق بعد لقاء باريس و التوقيع على اتفاق الإذعان بالقوة أمام دولة اسرائيل ، قد أستهانت بالوطن السوري ، أرضاً وشعباً وتاريخاً وحاضراً ومستقبلاً ، في مسعى تخاذلي للبقاء على حكمها وما سبقه من تنازل عن لواء اسكندرون (السليب..؟) لتركيا و إسقاطه من خريطة سوريا بحدودها السياسية الحالية، فأطمأنت لنفسها إطمئنان المهزوم أمام ردع إسرائيل وتآمر تركيا ، فأعدت في ذات اليوم في ٦ ك٢ ٢٠٢٦ عدة الحرب على أحياء حلب ذات الغالبية الكوردية في الشيخ مقصود والاشرفية وما حولهما ، من خلال الحشد العسكري بمختلف صنوفه وإعلان الحرب واعتبار الحيين منطقة عسكرية مغلقة و دعوة الأهالي المدنيين بالخروج بالترافق مع بث خطاب إعلامي مصحوب بالعنصرية والكراهية والتخوين ، بأن عمليات جيشه المزعوم من الفصائل الإرهابية، تجري وفق القانون الدولي ، غير مكترث بما سيحدث لمناطق مكتظة بالسكان الآمنين غير آبه بالتشريعات الوطنية ، بما فيها ما صدر من سلطته المؤقتة من لائحة مبادئ دستورية .
إننا في حراك خوى بون/ Xwebûn ندين و نستنكر بأشد العبارات ، الهجمات الإجرامية ، لما يسمى بهيئة العمليات في الجيش العربي السوري والقصف الهمجي العشوائي الذي يتعرض له حيي الشيخ مقصود و الأشرفية و خرق التفاهمات التي حصلت سابقاً مع قوات سوريا الديمقراطية( قسد) من خلال خروج قواتها العسكرية بإتجاه شرق الفرات .
إن اقتحام الأحياء ذات الغالبية الكوردية في مدينة حلب تأتي استجابة لتدخلات خارجية ، وبتنسيقاً ودعماً معلناً من تركيا ، بزعم عدم إلتزام ( قسد ) باتفاق ١٠ آذار ٢٠٢٥ ، مما يثير مخاوف عودة الإقتتال الداخلي والحرب الأهلية في مواجهة المختلف قومياً و دينياً ومذهبياً وهي تكرار لسناريوهات سبقت جرائم حرب و جرائم إبادة جماعية و جرائم ضد الإنسانية حصلت في الساحل و في الجنوب / السويداء خلال سنة ٢٠٢٥ ، و الخوف من انتشار المواجهة على خطوط التماس بين الطرفين ، مما سيحدث حرب شاملة تكون نتيجته كارثية على الشعب السوري الذي حرج من أزمة عمرها أربعة عشرة عاماً من القتل والتدمير والتهجير .
ندعوا المجتمع الدولي و خاصة دول التحالف الغربي لمحاربة الإرهاب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية القيام بمسؤلياتها القانونية و إلتزاماتها بحفظ الأمن والسلم الدوليين ، في مواجهة هذا العدوان قبل استفحاله بالضغط على الحكومة المؤقتة وكف يد تركيا ، كدولة جارة وعضوة في الحلف الأطلسي، من التدخل في الشأن السوري الداخلي ، لوقف نزيف الدم والإحتكام إلى بنود الاتفاق بين الطرفين ، بإستمرار التفاوض والحوار على اساس التكامل وليس التضاد .
في الوقت الذي نؤكد بأن حل قضيتنا القومية الكوردية في كوردستان الغربية/ سوريا غير قابلة للتسويف والمماطلة و أن حقوقنا غير قابلة للمساومة و الإنكار بحجج وإتهامات باطلة ، و لا يمكن أن يحصل توافق إلا في ظل سوريا كدولة إتحادية لامركزية، على اساس من العدل والسلم و الإنصاف.
المجد والخلود للشهداء
نسأل الله الشفاء العاجل لكل جريح.
حراك خوى بون/ Xwebûn
قامشلو . في ٧ ك٢ ٢٠٢٦
