جان إلياس
ما يجري في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية ليس “عملية أمنية” كما يُدّعى، بل اعتداء واضح على أحياء آمنة ذات غالبية كوردية، بذريعة لا يصمد أمام أي منطق. فقوات الأسايش مهمتها حماية الأحياء، لا فتح جبهات مع حكومة تملك الطيران والسلاح الثقيل. الحقيقة أن الفصائل المهاجمة معروفة، بارتباطها المباشر بتركيا وسجلّها الأسود في المناطق الكوردية، وهي مدرجة على لوائح العقوبات الدولية…
المطلوب اليوم موقف واضح من رأس السلطة في دمشق وظهوره على الإعلام لوقف هذه المهزلة قبل اتساعها، لأن استهداف الشيخ مقصود والأشرفية لن يكون نهاية المطاف، بل مقدمة لفتنة أوسع. صبر الكورد ليس ضعفًا، وحماية المدنيين حق مشروع، ومن يغامر بنقل الصراع إلى هذه الأحياء يتحمّل كامل المسؤولية عن العواقب،مع إحترامي لجميع المكونات والأقليات في سوريا ،فالكورد ليسو كالعلويين والدروز،فالكورد عانو الآمرين من حقبة الآسدين ،ولن نقبل بعد اليوم بمجازر وظلم جديد على الكورد في سوريا…
