خالد حسو
ما يحدث في الشيخ مقصود والأشرفية والسريان ليس مجرد صراع محلي، بل ستار لتنازلات سياسية وأمنية خطيرة تهدد سيادة سوريا وحقوق المدنيين الأبرياء.
الحكومة المؤقتة في دمشق أعطت الضوء الأخضر للاحتلال التركي وفتحت له المجال وكافة الأجواء السورية ليكون اللاعب الأول والمقرر الرئيس في البلاد، مستخدمة العنف والترهيب لإرضاء قوى خارجية على حساب الشعب السوري.
ولم تكتفِ هذه الحكومة بذلك، بل زرعت ثقافة الحقد والكراهية والتمييز والعنف والتطرّف والإقصاء والتهميش بين العرب والكورد، مما يزيد الانقسام ويهدد وحدة المجتمع السوري ومكوّناته المتعددة من الكورد والعرب والدروز والعلويين والإسماعيليين والمسيحيين والأيزيديين والآشوريين والسريان والأرمن والكلدان.
من المنظور القانوني والسياسي، لا يحق لأي سلطة تفويض سيادة الوطن لقوى خارجية، أو السماح لها بتحديد مصيره كما تشاء، خصوصًا في ظل غياب الدستور الدائم، والحوار الوطني، والتفاهم بين جميع المكوّنات، وغياب الاعتراف بحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره وحقوقه القومية.
التاريخ لن يرحم من يبيع وطنه أو يتجاهل حقوق شعبه في الحياة والكرامة. الأوطان لا تُبنى بالوصاية، ولا تُحكم بالعنف، بل بالحوار، والعدالة، والكرامة المشتركة، والتفاهم، والتعاون، والاعتراف الدستوري بالقومية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره.
