خالد حسو

في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، يتعرض الشباب الكُورد لانتهاكات مستمرة وممنهجة على يد الفصائل المسلحة التابعة لما يُسمّى بـ«السلطة المؤقتة». هذه الانتهاكات ليست مجرد إخلال بالقانون، بل تمثل جريمة ضد الإنسانية وخرقًا صارخًا للمواثيق الدولية وحقوق الإنسان.
تشمل الانتهاكات:
اعتقالات تعسفية بلا أي سند قانوني، تستهدف المدنيين الأبرياء لمجرد كونهم كُوردًا.
إهانات ومعاملة مهينة، من بينها إجبار المعتقلين على القيام بممارسات إذلال علنية، مثل إجبار بعضهم على العواء مثل الكلاب أمام المحتجزين والجنود، وهو فعل يعكس إهانة مقصودة وكاملة للكرامة الإنسانية.
الإساءة اللفظية والشتم والمسبات القذرة من قبل بعض القوات المسلحة، التي تطلقها على المحتجزين والمختطفين، بما يضاعف من وقع الإهانة النفسية والجسدية.
انتهاك الحقوق الأساسية، بما يشمل الحق في الحرية والأمان والسلامة الجسدية والنفسية.
إن هذه الممارسات تشكل خرقًا صارخًا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وخصوصًا:
المادة الأولى: جميع البشر يولدون أحرارًا ومتساوين في الكرامة والحقوق.
المادة الخامسة: تحظر التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
المادة التاسعة: تحظر الاعتقال التعسفي.
المادة العاشرة: تكفل الحق في محاكمة عادلة.
كما تتعارض هذه الانتهاكات مع اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الملحقة بها، التي تضمن حماية المدنيين والمحتجزين وتحظر أي شكل من أشكال الإذلال أو الإهانة، حتى في ظروف الحرب.
السؤال البسيط: أي سلطة أو جيش يمكن أن يبرر إذلال شعب يسعى فقط للعيش بسلام ووئام؟ وأي أخلاق يمكن أن تبرر معاملة الكُرد بهذه القسوة، وإجبارهم على المهانة أمام الجميع؟
إن الصمت على هذه الجرائم يُعدّ تواطؤًا أخلاقيًا وقانونيًا. العدالة والمحاسبة واجبة، والإفراج الفوري عن المعتقلين تعسفيًا ضرورة إنسانية عاجلة. فالكرامة الإنسانية خط أحمر، وحقوق الإنسان لا تُلغى في زمن الحرب، بل تصبح أكثر إلحاحًا.
الشعب الكوردي في حلب يطالب بحق مشروع: العيش بسلام، الكرامة، والوفاق مع الجميع. على المجتمع الدولي الضغط فورًا لوقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عنها، لتأكيد أن الإنسانية والقانون لا يمكن تجاهلهما.