د. حمزة عيسى


ليست صورة، ليست شعارًا، ليست دعاية.
هي لحم ودم ووجع وكرامة.
هي التي وقفت في وجه داعش
عندما كان العالم كله يرتجف،
وعندما كانت المدن تُباع
والنساء تُسبى
والأطفال يُذبحون باسم الدين.
حررت الرقة،
حررت دير الزور،
حررت الباغوز،
ودفنت أخطر تنظيم عرفه هذا العصر
بصدرها العاري وإيمانها بالحياة.
واليوم…
تُرمى أرضًا،
تُهان،
تُضرب،
لأنها امرأة كردية
ولأنها شريفة أكثر مما يحتملون.
أي عار هذا؟
أي سقوط أخلاقي؟
أي قاع بلغتموه
حين تمدّون أيديكم على من حمت أعراضكم؟
لولاها…
لولا دمها…
لولا صمودها…
لكانت نساؤكم سبايا
وأطفالكم أيتام
وبيوتكم خرائب سوداء.
لكنها لم تسأل عن قومية ولا دين
حين قاتلت داعش،
قاتلت كي يعيش الجميع.
واليوم تُكافأ بالضرب والإهانة.
من يرمي المقاتلة الكردية
يرمي الشرف نفسه.
ومن يصمت على إهانتها
شريك في الجريمة.
المجد لمن قاتل الظلام فعلًا.
العار… كل العار
لمن يرفع صوته على امرأة
ويخفضه أمام الإرهاب.