عبدالباقي اليوسف
يتشدق أقطاب التحالف الحاكم في تركيا ليل نهار بأسطوانة “الأخوة”، مدعين أن الشعب الكردي في تركيا وسوريا والعراق هم “إخوة وجزء من النسيج”، لكن على أرض الواقع، تتحول هذه الأخوة إلى حصار وقمع وتشريد.
كيف تستقيم دعوات الأخوة مع ما يتعرض له الكرد في حيي الشيخ مقصود والأشرفية؟ إن ما يجري هناك من تضييق وتنكيل ليس صدفة، بل هو نتيجة مباشرة لإصرار الدولة التركية ودعمها اللامحدود للفصائل المسلحة.
الحقيقة المرة أن هذه المعاناة تأتي كجزء من صفقات كبرى؛ حيث قدمت أنقرة تنازلات عن أجزاء واسعة من التراب السوري في مناطق “الجولان” وكامل الجنوب السوري، فقط لتقوية يد الفصائل الموالية لها وتوجيه طعناتها نحو الوجود الكردي.
استخدام الجماعات الإرهابية كأدوات لتنفيذ أجندات سياسية يثبت أن الهدف ليس “أمن المنطقة” كما يزعمون، بل تصفية حسابات ديموغرافية وسياسية على حساب دماء “الإخوة” المزعومين.
