ديندار خاشو

لسنا هامشًا في كتاب الآخرين، ولسنا “مكوّنًا” يُمنح أو يُسحب حسب المزاج السياسي. نحن شعب، ننتمي إلى أمة عريقة اسمها الأمة الكردية، ووجودنا ليس منّة من أحد، بل حقيقة تاريخية.

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””

ليس صدفة أن يُصرّ البعض على استخدام مصطلح “المكوّن الكردي في سوريا” بدلًا من “الشعب الكردي في سوريا”.

فالمسألة ليست لغوية، بل سياسية بامتياز.
عندما تقول “مكوّن”، فأنت تختزل شعبًا بأكمله إلى مجرد فئة اجتماعية، بلا تاريخ، بلا قضية، بلا حقوق جماعية.
تحوّله إلى ديكور ثقافي: رقص، ملابس، أغانٍ… لا أكثر.

أما عندما تقول “الشعب الكردي”، فأنت تعترف بحقيقة لا يمكن إنكارها: نحن شعب أصيل، لنا لغة وهوية وأرض وتاريخ، وتعرّضنا لسياسات إنكار، وتعريب، وتهميش، وتجريد من الحقوق.

مصطلح “مكوّن” يُستخدم اليوم كأداة سياسية ناعمة لطمس القضية الكردية، وللتهرّب من الاعتراف بالحقوق القومية، ولإفراغ نضالنا من مضمونه.
نحن لسنا مكوّنًا. نحن شعب. وشعب بلا اعتراف هو شعب يُراد له أن يُمحى.