عبدالباقي اليوسف
يوماً بعد يوم، يسقط القناع عن الخطاب التركي الذي يتغنى بـ “التآخي” مع الكرد؛ فالحقائق على الأرض لم تعد تترك مجالاً حتى للبسطاء ليصدقوا هذه الأوهام. كيف يستقيم ادعاء السلام مع الكورد والسعي المحموم لمنع أي اتفاق بين الحكومة السورية وقوات قسد?
بل إن الأمر تجاوز المنع إلى نسف “اتفاقية نيسان 2025” الموقعة مع الحكومة الانتقالية، والدفع بالفصائل المسلحة —التي يندرج معظمها تحت قوائم الإرهاب الدولية— لاجتياح حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب. لقد شاركت الطائرات التركية فعلياً في قصف المدنيين وتزويد المهاجمين بأحدث صنوف السلاح لضرب الوجود الكردي.
والآن، وبعد كل هذه الفظائع والدماء، يخرج وزير الخارجية التركي بكل برود ليعلن أن بلاده تأمل في “حل المشكلات في سوريا سلماً”! أيُّ سلمٍ هذا الذي يُعبدُ بالطائرات المسيرة، ويُكتبُ بدم الكرد، ويُنفذُ بأيدي فصائل متطرفة؟ إنها سياسة “القتل والمشي في الجنازة” التي لم تعد تنطلي على أحد.
