إلى أبناء شعبنا الكوردي الأبي، إلى القوى الديمقراطية في العالم:
يواجه شعبنا في كوردستان الغربية اليوم فصلاً جديداً وخطيراً من فصول الإبادة الجماعية، حيث يتعرض لمؤامرة دنيئة تقودها قوى إقليمية وعلى رأسها الدولة التركية، التي تسعى جاهدة لاجتثاث وجودنا التاريخي، وذلك تحت أنظار حكومة الولايات المتحدة الأمريكية وقوات التحالف الدولي ضد الإرهاب. إن هذا الصمت الدولي المريب يأتي في وقت قدم فيه الكورد أكثر من عشرة آلاف شهيد في الحرب العالمية ضد داعش، باعتراف القوى الدولية نفسها التي تغض الطرف اليوم عن ذبح حليفها المخلص.
إن المجتمع الدولي يرتكب جريمة أخلاقية بصمته عن ممارسات الحكومة السورية المؤقتة بقيادة أحمد الشرع، الذي أثبت للعالم أجمع أنه لا يحترم عهداً ولا ميثاقاً. فمنذ نكوصه عن اتفاقية الأول من نيسان 2025 بشأن حيي الأشرفية والشيخ مقصود، والتي نتج عنها تهجير أكثر من 150 ألف مدني كوردي وارتكاب جرائم حرب يندى لها الجبين، وصولاً إلى مهزلة الهدنة الأخيرة.
ففي السابع عشر من هذا الشهر، أعلن “الشرع” عن هدنة عسكرية، ورغم التزام قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الكامل بها تغليباً لمصلحة المدنيين، إلا أن الفصائل الإرهابية المنضوية تحت ما يسمى “الجيش العربي السوري” لم تتوقف لحظة عن التقدم والقصف، ضاربةً عرض الحائط بكل التفاهمات، بما فيها اللقاء الأخير الذي جمع “الشرع” مع الجنرال مظلوم عبدي.
إننا في حراك “خوى بون” نعلن للرأي العام ما يلي:
إن الفصائل العسكرية المدعومة من تركياً تقصف الآن المدن والبلدات والأرياف الكوردية بشتى صنوف الأسلحة الثقيلة، مرتكبةً مجازر مروعة بحق المدنيين العزل وأفراد قوات “الآسايش” الكوردية.
اننا ندعو أبناء شعبنا الكوردي في عموم كوردستان و في أماكن تواجده في هذا العالم بالتكاتف والتلاحم ونتوجه بالنداء المُلحّ إلى الأطراف الكوردستانية للتنسيق معاً ، بدخول إخوتنا في (بيشمركة روژ) إلى وطنهم ، للمساهمة في الدفاع عن مدننا وقرانا ، فالمعركة التي تُفرض علينا اليوم لا تقبل الحياد، إنها معركة وجودٍ أو فناء ، تتطلب رصّ الصفوف لمواجهة مخططات الإبادة التي تستهدف هويتنا وتاريخنا.
نطالب مجلس الأمن الدولي بالتدخل الفوري والقيام بواجبه القانوني والأخلاقي لحماية الشعب الكوردي من هذه المؤامرة التي تستهدف استئصاله من أرضه التاريخية في سوريا.
إن التاريخ لن يرحم المتواطئين، ودماء شهدائنا ستظل لعنة تطارد كل من خان العهد أو صمت عن الجريمة.
عاشت مقاومة شعبنا.. والرحمة للشهداء
حراك خوى بون / Xwebûn 19 كانون الثاني 2026