د.حمزة عيسى

بعد رفض قيادة قسد الانخراط في مخطط أمريكي يهدف إلى زجّها في مواجهة مباشرة مع فصائل الحشد الشعبي داخل العراق، انتقلت الضغوط إلى مرحلة جديدة.
فكان الطلب الأمريكي اللاحق هو سحب قوات قسد من دير الزور، والرقة، وشرق حلب، في محاولة لإعادة ترتيب الجغرافيا العسكرية بما يخدم توازنات لا علاقة لها بمصالح سكان المنطقة ولا بتضحيات أبنائها.
في المقابل، سارعت القوات العراقية إلى التحشّد على الحدود العراقية–السورية، تحسّبًا لأي فراغ أمني أو سيناريو فوضوي محتمل.
لكن هذا التحرّك لم يلقَ قبولًا لدى تركيا ومرتزقتها في دمشق، الذين لم يخفوا موقفهم الواضح:
لا ترتيب، ولا تهدئة، ولا تفاهم… قبل القضاء على قسد أولًا.
هكذا تُدار المنطقة:
ابتزاز سياسي، وضغوط عسكرية، ومحاولات متكررة لكسر إرادة قوة رفضت أن تكون أداة في حرب لا تشبهها، ولا تخدم شعبها.
ما يجري اليوم ليس خلافًا عابرًا، بل صراع إرادات ومشاريع، تُدفع فيه شعوب المنطقة مجددًا إلى واجهة النار، بينما تُرسم القرارات في غرف مغلقة، بعيدًا عن دماء من دفعوا الثمن الأكبر.
والسؤال الجوهري يبقى:
إلى متى يُطلب من الكرد أن يكونوا وقودًا لمعارك الآخرين، ثم يُحاسَبون لأنهم قالوا: لا..