عبدالباقي اليوسف
يجب على الشارع السوري والعربي أن يدرك جيداً أن ما تقوم به حكومة “أحمد الشرع” ضد الكورد اليوم ليس مجرد صراع محلي، بل هو المقدمة الفعلية لإشعال حرب ضروس بين (السنة والشيعة) في منطقة الشرق الأوسط برمتها.
إن إعلان الحرب على الكورد تحت ذريعة محاربة “قوات قسد” ما هو إلا خطوة تحضيرية ومناورة لفتح جبهات أوسع لصدام طائفي إقليمي، سيكون الشعب السوري وشعوب المنطقة وقوده الوحيد. لقد اكتفى السوريون دماراً، واكتفت المنطقة دماءً، ولسنا بحاجة لمزيد من الحروب الوكالة التي لا تخدم إلا المخططات الخارجية.
إننا ندق ناقوس الخطر: على الأصوات الحرة والعاقلة أن ترتفع الآن لرفض هذه الحرب المفتعلة. البديل الوحيد للخراب هو فتح حوار وطني شامل مع جميع المكونات السورية دون استثناء.
سوريا المستقبل يجب أن تُبنى على الشراكة، لتتسع لكل مكوناتها القومية والدينية والطائفية. إن الحوار هو الضمانة الوحيدة لمنع انزلاق المنطقة نحو الهاوية الطائفية التي يُراد لنا السقوط فيها.
