أحمد إسماعيل إسماعيل

من يتابع مظاهرات الكرد هذه الأيام.. وفي كل أماكن وجودهم، داخل الوطن وخارجه، ويرى حماسهم الجارف واستعدادهم للتضحية حتى بالأرواح، يدرك يقينًا أن روح هذا الشعب لا تشيخ، ولا تعرف الوهن أو اليأس، رغم قرون طويلة من الظلم والقمع.
وهذا درس لأعداء الكرد كي لا يراهنوا على انكسارهم في معركة أو مجزرة.
وإن هذا الشعب مستعد لتلبية نداء الواجب، متجاوزًا كل خلافاته السياسية، ومتخطيًا صراعاته الحزبية، في لحظة واحدة، إذا أطلقت جهة كردية استغاثة أو صدحت صرخة ألم.
وهذا درس للأحزاب والقادة والساسة.
فالكرد لا يجتمعون، ولا ينتفضون معًا، وعلى قلب واحد وصوت واحد، إلا من أجل القضية.
لا من أجل الزعماء… ولا من أجل أحزاب.
وإن لهذا الشعب من الحيوية والتجاوب والتفاعل ما يفوق الوصف، إذا ما لامس الأمر شغاف قلبه.
وهذا درس للأدباء والفنانين والمثقفين.
يمكن أن يستلهموا من حياة هذا الشعب أعظم صنوف الإبداع.
حقيقة.. ليس أعظم من جبال كردستان، ولا أشد شموخًا منها، سوى شعب كردستان.
أين المشكلة إذاً؟
لماذا لم يحصل هذا الشعب على ما يستحق من عيش كريم؟
أعتقد أنني ذكرت بعض الاجابات.