أحمد إسماعيل إسماعيل

لطالما رددتُ أن بطل الظاهرة المسرحية الكردية هو الجمهور الكردي،
وذلك رغم بطولة صنّاع العمل المسرحي وتضحياتهم الجليلة.
ذلك الجمهور الذي كنتُ أشاهده يتابع العروض متحدّيًا مخابرات الأسد وتهديداته،
ليحضر المسرح في البراري، والقرى، وأطراف المدن.
واليوم يؤكّد هذا الجمهور، من خلال مواقفه ونهوضه العارم،
رجالًا ونساءً، شيبًا وشبابًا،
أنه بطل في الأحداث الكبرى أيضًا،
وأنه يمكن الرهان عليه دائمًا.
وكيف لا؟
ونحن، ومعنا العالم، نشاهده يحمل السلاح ويدافع عن مدنه، وأهله، وقضيته.. ويتدفق في شوارع المدن الأوربية هادرًا بالحرية والكرامة.
ولعلّ الأجمل، والأعظم، والأكثر مدعاةً للفخر في هذا المشهد العظيم،
يتجلّى في مساهمة الأطفال؛ أولئك الذين اندفعوا إلى الساحات،
وقدّموا مدّخراتهم،
وشاركوا في المظاهرات،
بحضورهم، وصيحاتهم، ورفعهم للأعلام.
لقد كبر هذا الجيل قبل أوانه، ونضج مبكرًا،
وأرجو أن يرافق هذا النضج وعي جديد،
مختلف عما كنّا عليه من بساطة، ورومانسية، وتحزّبية قاتلة.
الأطفال هم ثروة الشعوب التي لا تنفد، فأحسنوا إثراءها بالتربية والتعليم.