د.خيرالدين حسن

كل مرة يُستدعى فيها ضيف كردي، يتكرر المشهد نفسه:
اتهامات جاهزة، وقائع مُلفّقة، تحريض صريح، وسخرية مقصودة من شعبٍ كامل.
ليس لأن الكردي أخطأ، بل لأن وجوده بحد ذاته يُعتبر “مشكلة” في هذا الخطاب.

الأسوأ من القناة ومن مقدّمتها، أن بعض الكرد ما زالوا يذهبون إلى هذا البرنامج وهم يعرفون تماماً طبيعته وأهدافه.
تذهب لتدافع عن قضية عادلة في ساحة معادية، بقواعد لعبة كُتبت ضدك، ثم تتفاجأ بالإهانة؟
هذا ليس شجاعة ولا جرأة إعلامية، هذا سذاجة سياسية، أو وهمُ نجومية رخيصة.

قضية الكرد أكبر من برنامج يعيش على الاستفزاز، وأكبر من قناة تتغذّى على التحريض.
ومن يذهب إلى هناك وهو يعلم أنهم لا يرون فيه إلا مادة للسخرية،
فليتحمّل مسؤوليته الأخلاقية والسياسية،
لأنه لا يدافع عن الكرد… بل يمنح خصومهم منصة إضافية لإهانتهم.

المقاطعة ليست ضعفاً.
الضعف هو أن تذهب إليهم برجلك،
ثم تشتكي من الطعن.