وليد طاهر

إذا كان هناك تمرد، فأول من يستحق أن أتمرد عليه هو “شخصي”.
لا بد أن أواجه تلك اللحظة التي وقّعت فيها على قراراتي بكامل إرادتي، غير مدرك لثمنها الكامل.
إنّ التمرد هنا ليس هروبًا، بل محاسبة. عقوبة داخلية على تساهل، على تغافل، على ضعف ارتدى ثوب القوة حين لم يكن الوقت مناسبًا للجبن المقنع.
أتمرد لأنني لا أريد أن أكون نسخة صامتة من قراراتي الخاطئة.
أتمرد لأن الإذعان لذاتي السابقة هو خيانة لذاتي القادمة.
إنه صراع داخلي، نعم، لكنه ضروري… فبعض الحروب لا تُخاض في الخارج، بل تُخاض بين صدى القلب وحديث العقل، بين ما كان وما يجب أن يكون.