جوان ديبو

الهدف الضمني للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران هو إسقاط نظام الملالي، وبالتالي وضع نهاية لبرنامج إيران النووي الذي يشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، بغض النظر عن ما يُعلن من قبل البيت الأبيض وعن ما يذاع على وسائل الإعلام. إسقاط نظام ولاية الفقيه في طهران في هذه المرحلة بات ضرورة إقليمية ودولية بعد أن تم استهلاك هذا النظام بشكل شبه كلي من قبل الغرب الذي صنع ونصب هذا النظام في عام ١٩٧٩ بعد التخلي عن نظام الحليف الشاه محمد رضا بهلوي، وبعد أن أصبح يشكل خطراً على حلفاء ومصالح الولايات المتحدة في المنطقة ولا سيما إسرائيل، وبعد سعي طهران الدؤوب في امتلاك السلاح النووي. لكن بالرغم من ذلك، فإن الولايات المتحدة لديها ثلاث خطط وهي تتداخل وتتشابك مع بعضها البعض إلى حد كبير. الخطة A تأديب نظام الملالي وإضعافه أكثر لإرغامه على الانصياع للشروط الأمريكية في المفاوضات بشأن برنامج إيران النووي ولا سيما حول نقطة صفر أو تصفير تخصيب اليورانيوم. الخطة B تغيير رموز النظام في طهران عن طريق الاغتيال واستبدالهم بالحمائم إن صح التعبير شريطة رضوخهم للشروط الأمريكية فيما يتعلق بالاتفاق النووي. الخطة C إسقاط نظام الملالي بشكل كامل وهذا يتوقف على سير المعارك والنتائج، علماً أن العائق الأكبر أمام هذا السيناريو هو عدم وجود بديل للنظام القائم وذلك بسبب ضعف وتشرذم المعارضة الإيرانية أو بالأحرى المعارضات الإيرانية المتعارضة. معظم المؤشرات والأسباب والعوامل تؤكد بأن إسقاط نظام ولاية الفقيه أصبح أمرا مصيرياً وحتمياً وضرورياً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. لقد انتهت صلاحية نظام الملالي في طهران بعد أن أدّى الوظيفة المنوطة به على أكمل وجه طوال خمس عقود من الزمن.