خالد حسو
لا يمكن تبرير أنظمة قامت على قمع شعوبها وفرض نفوذها بالقوة، وتجاهلت بشكل منهجي حقوق الإنسان وحقوق الشعوب في الحرية وتقرير المصير. ما ارتُكب من اعتقالات تعسفية، وإخفاء قسري، وتهجير جماعي، واستخدام مفرط للقوة العسكرية، وحروب داخلية وخارجية، يضع هذه السياسات في خانة الانتهاكات الجسيمة التي ترقى — وفق المعايير القانونية الدولية — إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب موثقة بالوقائع والضحايا …
من خميني، وصدام حسين، وحافظ الأسد، وبشار الأسد، وحسن نصر الله، وقاسم سليماني، وعلي خامنئي… ارتبطت أسماؤهم بسياسات احتكار السلطة، وإدارة الصراعات عبر العنف، وتوظيف المؤسسات العسكرية والأمنية في تثبيت النفوذ الداخلي والخارجي، ما خلّف ملايين الضحايا، وموجات نزوح كبرى، ومدنًا مدمّرة، ومقابر جماعية شاهدة على تلك المرحلة …
هذه الأفعال لا تُقرأ كأخطاء سياسية عابرة، بل كمسار حكم تراكمت فيه الانتهاكات على مستوى فردي وجماعي، وأصبحت جزءًا من سجل تاريخي سيُحاسَب أمام العدالة الدولية وأمام ذاكرة الشعوب …
التاريخ والقانون معًا لا يسقطان بالتقادم، ولا تحمي السلطة أحدًا من المساءلة الدائمة، ولا يضيع حق الضحايا في الحقيقة والمحاسبة …
والتاريخ وحده سيكتب الحكم الأخير… حيث لا حماية لسلطة، ولا غطاء لجرائم، ولا نجاة لمن جعل من القمع وسيلة بقاء …..
