خالد حسو
حين يُدار الوطن بعيدًا عن إرادة الناس، وبعقلية تُقصي الآخر بدل أن تشاركه، يصبح الانحدار أمرًا حتميًا .
لا يمكن لأي بلد أن ينهض بينما تُحتكر السلطة، وتُهمَّش المكوّنات، وتُغيَّب المشاركة الحقيقية لجميع القوميات والأديان والشعوب التي تشكّل نسيجه الوطني .
قوة الأوطان لا تكون بسيطرة فئة واحدة، بل بعدالة تجمع الجميع تحت دولة تحترم التنوع، وتؤمن بالشراكة، وتمنح كل مكوّن حقه في القرار والمستقبل .
أما الإقصاء والتفرّد، فهما الطريق الأسرع نحو الانهيار والعزلة وفقدان الثقة بين الدولة وشعبها .
الوطن لا يُبنى إلا بجميع أبنائه، ولا يُحمى إلا حين يشعر الجميع أنهم شركاء فيه، لا غرباء عنه .
