خالد حسو

فالأحداث مهما اشتدت، والخصومات مهما اتسعت، والضجيج السياسي مهما ارتفع، تأتي لحظة يخف فيها كل شيء .
لكن هذه القضية تعود دائمًا لتفتح الملفات القديمة من جديد.

تبدأ من النقطة نفسها: إعادة قراءة المواقف، وفرز الصديق من العدو، ومراجعة من وقف في اللحظات الصعبة ومن اختار التراجع أو الصمت.

فالقضايا التي ترتبط بالهوية والذاكرة لا تُغلق بسهولة، لأنها لا تعيش فقط في الأخبار والمواثيق، بل في وجدان الناس وتجارب الأجيال.

ومسألة التخاذل تبقى من أكثر الأسئلة حضورًا؛ ليس فقط تجاه الآخرين، بل أيضًا تجاه الذات:
ماذا فعلنا؟ ماذا تعلّمنا؟
وهل نستطيع تحويل الألم المتراكم إلى وعي ووحدة ورؤية أوضح للمستقبل؟

قد تهدأ المعارك، وتتغير التحالفات، وتتبدل الوجوه.
لكن الأسئلة الكبرى تبقى تنتظر الإجابة.