Marzavan Arafat

يعرف هذا الطائر في الأرياف باسم “ملهى الرعيان”، وذلك بسبب سلوكه الذكي والمثير للدهشة. فعندما يشعر بالخطر أو يقترب أحد من عشه، يتظاهر بأنه مصاب أو عاجز عن الطيران، فيتحرك ببطء ويجر جناحه على الأرض، وكأنه فريسة سهلة.

ينشغل الشخص بمطاردته معتقدًا أنه سيتمكن من الإمساك به، لكن الطائر يستمر في الابتعاد شيئًا فشيئًا، حتى يبعد الخطر عن عشه وصغاره. وما إن يطمئن إلى أن عشه أصبح في مأمن، حتى يستعيد قوته فجأة ويطير بعيدًا تاركًا المطارد في حيرة.

ومن هنا جاءت تسميته بـ “ملهى الرعيان”، إذ يقال إن بعض الرعاة كانوا ينشغلون بملاحقته، فيغفلون عن قطعانهم، مما قد يؤدي إلى تشتت بعض الأغنام أو ضياعها.

ولعل في قصة هذا الطائر درسًا جميلًا: لا تدع ما يلفت انتباهك يشغلك عن مسؤولياتك الأساسية، فليس كل ما يستحق المطاردة يستحق أن تترك من أجله ما هو أهم. فكثيرًا ما نخسر أشياء ثمينة لأننا انشغلنا بما هو أقل قيمة.
صباحكم تركيز 🌻