ديندار خاشو
شهدت محافظة دمشق تظاهرات حاشدة تحت شعار “أراضينا لا تُباع”، رفضًا للمرسوم رقم (66)، حيث عبّر الأهالي بصوت واحد عن رفضهم للقرار، وطالبوا بإلغائه، كما بادروا إلى تشكيل رابطة للدفاع عن حقوقهم وممتلكاتهم، في خطوة تعكس أهمية التنظيم القانوني والمدني في حماية الحقوق.
وفي المقابل، تعرّض الشعب الكردي على مدى عقود لسلسلة من السياسات والإجراءات الاستثنائية، من بينها مشروع الحزام العربي، والإحصاء الاستثنائي، إضافة إلى مئات التعاميم والقرارات التي أنكر كثير منها الحقوق القومية والوجود التاريخي للشعب الكردي. ورغم حجم هذه التحديات، لم يتمكن الكرد من تأسيس إطار قانوني ومؤسسي فاعل يتولى الدفاع عن هذه الحقوق بصورة مستمرة، وإن وُجدت بعض المبادرات في مراحل سابقة، فقد بقي تأثيرها محدودًا ولم يحقق الدور المنشود.
وانطلاقًا من ذلك، تبرز الحاجة اليوم إلى مبادرة قانونية مستقلة يقودها نخبة من المحامين الكرد، ولا سيما أولئك الذين كانت لهم مواقف مشرفة في الدفاع عن المعتقلين السياسيين الكرد في سجون النظام السابق. فخبرتهم القانونية ورصيدهم الوطني يؤهلانهم للمساهمة في تأسيس هيئة أو رابطة تُعنى بتوثيق الانتهاكات، والدفاع عن الحقوق، ومتابعة الملفات القانونية وفق الأطر الوطنية والدولية، بما يخدم العدالة ويحفظ حقوق الأجيال القادمة.
