بديع معمو
في الذكرى الثانية عشر للإبادة الجماعية التي نفذها تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) في 03/08/2014 بحق الإيزيديين في شنكال وقراها بصفقة ومقايضة مع قوى دولية وإقليمية ووطنية ومحلية، وبمساعدة جار سوء وصديق جاهل ،وممسوخين .
لانستحضر مجرد مأساة عابرة، بل جرحاً مفتوحاً في جسد الكوردياتية، جرحاً كتب بالدم في شنكال ، واهتزت له جبال كوردستان ،.
ماجرى على يد تنظيم داعش لم تكن حدثا ًطارئاً بل امتداد لسلسلة فرمانات حاولت اقتلاع الإيزيدية من جذورها ، لكنها عادت في كل مرة أقوى ، كالشجرة التي تنبت من بين الصخور.
الإيزيدية ليست أقلية تذكر في الهوامش ، ولا قضية إنسانية موسمية.
إنها جزء أصيل من روح هذه الأرض، من تاريخها، من لغتها، من ذاكرتها.
من لالش خرج الضوء الأول ، ومن شنكآر كتبت واحدة من أبشع فصول القرن الحديث، حيث سُبيت النساء ، وذبح الأطفال، وترك شعبً بأكمله يواجه الموت وحيدا ً.
لكن المأساة لاتقف عند حدود الجريمة ، بل تمتد إلى الصمت إلى التخاذل ، إلى محاولات فصل الإيزيدية عن عمقها الكوردي وكأنها جسد بلا روح ، أو تاريخ بلا جذور .
وهنادتكمن الخطورة : حين تتحول الإبادة من سكينٍ في يد عدو ، إلى خطابٍ ناعم في يد القريب .
في هذه الذكرى لا يكفي البكاء ولا استحضار الألم .
المطلوب : موقف
أن نقول بوضوح إن الإيزيدية ليست ضحية فقط ، بل هوية صامدة.
أن نؤكد أن الدفاع عنها هو دفاع عن الكوردياتية( الكوردية) نفسها.
أن نرفض كل محاولة لسلخها أو تهميشها،
أو استخدامها كورقة سياسية.
شنكآر ليست ذكرى ….، بل شششششاهد.
ولالشششششش ليس مزاراً فقط …بل ذاكرة أمة.
والإيزيدية ليست ديناً فحسب…،بل جذرٌ ان قطع ، تنزف الأمة كلها .
الرحمه ل جان كورييا ،
الحرية للمختطفين،
والكرامة لشعب ٍأثبت أنه ، رغم كل شيء لايكسر.



