ديندار خاشو

الفيدرالية ليست منحة يمنحها أحد للكرد، بل حق سياسي لا يتحقق بالشعارات أو الأمنيات، وإنما بوحدة الموقف، وحسن إدارة النضال، وبناء مشروع سياسي قادر على فرض نفسه في أي عملية تفاوض.

الواقع يؤكد أن معظم القوى السياسية السورية، بمختلف توجهاتها، لا تزال غير مؤمنة بعدالة القضية الكردية ولا بحقوق الشعب الكردي في سوريا. وفي المقابل، فإن حالة الانقسام والتشرذم داخل الصف الكردي أضعفت القدرة على انتزاع هذه الحقوق، ولم ينجح أي من الأطراف السياسية الكردية حتى الآن في تحقيق مكسب دستوري يضمن الحقوق القومية للشعب الكردي.

لذلك، فإن الاكتفاء بالتصريحات المتفائلة أو الشعارات الرنانة لا يصنع إنجازًا سياسيًا. المطلوب اليوم هو مراجعة نقدية ومسؤولة لكل المراحل السابقة، بعيدًا عن تبادل الاتهامات أو تبرير الإخفاقات.

ويبقى السؤال الجوهري الذي ينبغي أن يكون محور أي نقاش جاد:

لماذا فشلنا حتى الآن في تأمين الحقوق القومية للشعب الكردي؟

الإجابة الصادقة عن هذا السؤال، والاعتراف بالأخطاء، واستخلاص الدروس، تمثل الخطوة الأولى نحو بناء رؤية سياسية أكثر واقعية، وتوحيد الجهود، وتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الكردي.