تمرُّ علينا اليوم الذكرى الثانية عشرة للفاجعة والألم النازف للإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم “داعش” الإرهابي بحق أبناء شعبنا من الكورد الإيزيديين في شنكال عام 2014؛ وهي الجريمة التي مثّلت صفحة سوداء في تاريخ الإنسانية الحديث لما شهدته من قتل وحشي، وخطف، وسبي ممنهج استهدف استئصال المكون الإيزيدي الأصيل ومحو رصيده الحضاري والتاريخي في كوردستان والعراق.
لقد أسفرت هذه الحملة الدموية عن استشهاد نحو 5,000 إيزيدي، واختطاف 6,417 شخصاً، إلى جانب تفجير وتدمير 68 مزاراً وموقعاً مقدساً. وحتى اليوم، تم الكشف عن 93 مقبرة جماعية وعدة مقابر فردية في شنكال ومحيطها، في حين لا تزال العديد من المقابر الأخرى بانتظار التنقيب والفتح. كما لا يزال مصير 2,526 كورديّاً إيزيديّاً مجهولاً حتى هذه اللحظة، من بينهم 1,215 من الإناث و1,311 من الذكور.
إننا في حراك خوى بون (Tevgera Xwebûn)، وفي هذه الذكرى الأليمة، نُعرب عن أشد عبارات الاستنكار والإدانة لهذه الفظائع التي ترتقي بوضوح إلى مستوى إبادة جماعية، ونؤكد ثبات موقفنا المطالب بالآتي:
الكشف عن المفقودين وإنصاف الناجين: تكثيف الجهود الوطنية والدولية للبحث عن باقي المختطفين والمختطفات وتحديد مصير المفقودين، مع تقديم الدعم الشامل والنفاذ المباشر للعدالة والتعويض للناجين والناجيات.
فتح المقابر الجماعية والإسراع في فتح وتوثيق المقابر الجماعية والفردية المتبقية وفق المعايير الدولية لحفظ حقوق الضحايا وإثبات الجرائم.
التحرك الجاد لإعادة إعمار شنكال، وتأمين الخدمات الأساسية والاستقرار، لضمان العودة الطوعية والكريمة للنازحين إلى أرض آبائهم وأجدادهم.
التأكيد على أهمية الملاحقة القضائية الدولية والوطنية لكل من شارك أو دعم هذه الجرائم، وضمان عدم إفلات المجرمين من العقاب لترسيخ سيادة القانون.
الحفاظ على حقوق جميع الأديان والمكونات، وصون التنوع القومي والديني في المنطقة، وتوحيد جهود القوى الوطنية لاستئصال الفكر المتطرف من جذوره.
الرحمة والخلود لشهداء الإبادة الإيزيدية، والصبر والسلوان لذويهم ولعموم شعبنا.
الهيئة العليا لحراك خويبوون / Tevgera Xwebûn
قامشلو: 3 آب / أغسطس 2026
