خالد حسين

[1]
“لاشكّ بأن “الكتابةَ” هي ما تبّقى لنا، لنا نحن ــ الصامتين ــ في مهبّ هذا الجنون الذي يعصف بالعالم والجغرافيا التي تحيط بنا. لم تبق لنا سوى “الكتابة”، هذه الكتابة، كفسحةٍ للحرية والجسد والفكر والمفكَّر واللاــ مفكر به، هي الفسحة المتاحة لكي نكتب خسارتنا ورعبنا وهذا الذي يتعالى على القبض أي الصّمت الذي يقول ما لا يمكن قوله أو أنه غير قابل للتعبير عنه باللغة التداولية.
[2]
ضمن هذا السياق (…): “ماذا تعني لك الكتابة؟” الكتابة بوصفها هذا التوغل الجسور في الذات والعالم للإمساك باللامرئي، بالصَّمت، لغة اللامرئي الذي يحدثُ ولا يُرى، غير القابل للاصطياد بالكلام التداولي/الكتابة القائمة. الكتابة هي هذه العلامة الخطيرة: المأوى الذي يتيح للامرئي أو الصّمت أن يمتلك لساناً ليتكلم. الكتابة هي لغة الصّمت بما هي اللاتحديد والمعنى الذي لايني يتسرّب من بين أصابع القارىء…في الكتابة أُحاولُ الاقترابَ من مهابةِ الصّمت لكنني لا أستطيع طويلاً التحديق في مساحته الهائلة والمريعة، لا سبيل سوى اصطياد القليل من رغوته المتاحة”.
[خ. ح: ]