د.آزاد ديواني
يعتقد بعض الكرد الذين يظهرون على الإعلام العربي خطأ بان سردية دور الكرد في محاربة داعش ستخفف من خطاب الكراهية ضد الكرد. لكن يبدو أن هذه السردية الكردية ذاتها تزيد من خطاب الكراهية لدى الطرف الاخر لان سوريا باتت تحكم من قبل جبهة النصرة التي خرجت من رحم داعش والتي تعتمد على عشائر داعش مع جهل وتجهيل متعمد لدور الكرد في سوريا!
هنا ينبغي الإشارة الى حقيقة مغيبة قد تساعد في تخفيف خطاب الكراهية وهي ان مناطق الادارة الذاتية او قسد حمت أهل المنطقة بمن فيهم جمهور داعش من سطوة الأسد وميليشيات إيران خصوصا بين 2014 و2024. بالاضافة الى حرمان الاسد من تجنيد أهالي المنطقة ونفطها ومواردها الاخرى في حربه ضد دواعش المعارضة السوركية طوال كل تلك الفترة. وكان وجود كل تلك المنطقة بمواردها الطبيعية والبشرية خارج سلطة الاسد وبوجود للتحالف الدولي عاملا مهما في اضعافه ثم سقوطه! هذا بالاضافة الى ان الاغلبية المطلقة لكرد سوريا لم يكونوا منتمين للدوائر العسكرية او الامنية لنظام الاسدين. وان الاغلبية الكردية لم تكن بعثية اساسا. بل ان الكرد كانوا الضحايا الأوائل لنظام الاسدين.
