ديندار خاشو


هل نحن جاهزون فعلًا للمتغيرات السياسية التي تجري في أروقة مجلس الأمن الدولي، وللمواقف الإقليمية والدولية الجديدة تجاه القضية الكردية؟
لقد كان لافتًا تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي حين قال إن الكرد حلفاء إقليميون، وانتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بسبب سياساته تجاه الكرد.
وهنا يبرز السؤال: كيف يجب أن ننظر نحن الكرد إلى مثل هذه المواقف؟
قبل عقود، كانت لدى الرفاق في الحزب الشيوعي السوري مقولة مفادها أن موقفهم من أي حزب أو منظمة يتحدد من خلال موقفه من الإمبريالية.
أما نحن الكرد، فعلينا أن نمتلك معيارنا السياسي الخاص، وأن تكون مصلحة قضيتنا وحقوق شعبنا هي الأساس في تحديد مواقفنا وعلاقاتنا.
لا ينبغي أن نعادي أي دولة لمجرد اختلافنا معها فكريًا أو دينيًا أو قوميًّا، كما لا ينبغي أن نعتبر أي دولة حليفًا لمجرد تصريح إيجابي.
فإذا كان موقف أي دولة من القضية الكردية إيجابيًا، فعلينا أن ندرسه بموضوعية، وأن نقرأه من خلال مصالحنا وحقوقنا، لا من خلال النظرة العربية أو الإسلامية أو الأيديولوجية المسبقة.
وهذا ينطبق على إسرائيل كما ينطبق على غيرها من الدول.
السياسة ليست صداقة دائمة ولا عداوة دائمة؛ السياسة هي قراءة المصالح، وفهم المتغيرات، والحفاظ على استقلال القرار.
فهل نحن مستعدون للخروج من أسر الشعارات القديمة، وبناء سياسة كردية واقعية ومستقلة تضع مصلحة الشعب الكردي فوق كل اعتبار؟