بسم الله الرحمن الرحيم
كما يعلم الجميع، وبموجب الاتفاق بين قوات التحالف الدولي والحكومة العراقيةالاتحادية، فإن اليوم 30 أيلول 2026 هو اليوم الأخير لانتهاء مهام قوات التحالف فيالعراق وإقليم كوردستان. إن قوات التحالف دعمت القوات العراقية وقوات البيشمركةفي الحرب ضد الإرهاب، وكذلك في إعادة الاستقرار وترسيخه في العراق.
وخلال فترة وجودها، قدمت قوات التحالف الدولي عوناً كبيراً للقوات العراقية وقواتالبيشمركة، كما بذلت تضحيات كبيرة. وبعد انتهاء مهمتها الآن، تبقى مسؤوليةالحكومة العراقية وإقليم كوردستان في المستقبل إبرام اتفاقيات ثنائية مع دولالتحالف وفقاً للظروف المتاحة وبما يخدم الحفاظ على الاستقرار.
ومن هنا، يجدر توجيه الشكر إلى قوات التحالف على جهودها وتفانيها، حيث إن دورهافي هزيمة داعش وإعادة الاستقرار إلى العراق محل تقدير واحترام كبيرين. كما نحيّيأرواح جميع شهداء البيشمركة والقوات العراقية وقوات التحالف، وستبقى ذكراهمخالدةً وماثلةً في الأذهان دائماً.
وفيما يتعلق بإقليم كوردستان، يعتقد كثيرون بدافع القلق، وآخرون بدافع الحقدوالكراهية أو تفسيرات غير دقيقة، أن مغادرة قوات التحالف ستجعل الإقليم عرضةًللتهديد أو حتى الزوال. لذا أود أن أطمئن شعب كوردستان العزيز بأن هناك تنسيقاًجيداً للغاية مع الحكومة العراقية الاتحادية لمواجهة أي نوع من التهديدات أوالمخاطر، سواء أكانت تحت اسم داعش أو أي مسمى آخر.
كما أقول لأي جهة أو طرف يُخيّل إليه أنه قادر على تهديد استقرار إقليم كوردستان أوالإضرار به، إن عليه أن يَعي تماماً أن كوردستان فيها العدد الكافي من قوات البيشمركةوالأبطال وفدائيي الوطن المستعدين للدفاع عن شعب كوردستان وأرضها، وإحباط أيتهديد أو اعتداء. وأن قوات بيشمركة كوردستان، المتجذرة في تاريخ نضال شعبكوردستان التحرري، والنابعة من دماء الشهداء ودموع أمهاتهم، ستظل حاضرةً وباقيةدائماً. وإن قوات بيشمركة كوردستان، وبالتنسيق الكامل مع القوات العراقية الاتحادية،على أهبة الاستعداد للدفاع وحفظ استقرار البلاد ومنع جميع أشكال التهديداتوالمخاطر.
مسعود بارزاني
30 أيلول 2026
